مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 339

منها واحد ، وسائرها سنة ، وإنما جعل ذلك لان التكبير في الركعة الاولى التي هي الاصل كله سبع تكبيرات : تكبيرة الاستفتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي السجود ، تكبيرة أيضا للركوع ، وتكبيرتين للسجود ، فإذا كبر الانسان أول الصلاة سبع تكبيرات فقد أحرز التكبير كله ، (1) فإن سها في شئ منها أو تركها لم يدخل عليه نقص في صلاته.

أقول : وفي العلل كما قال أبوجعفر وأبوعبدالله عليهما السّلام : من كبر أول صلاته سبع تكبيرات أجزأه ويجزي تكبيرة واحدة ، ثم إن لم يكبر في شئ من صلاته أجزأه عنه ذلك وإنما عنى بذلك إذا تركها ساهيا أو ناسيا ، قال مصنف هذا الكتاب : غلط الفضل إن تكبيرة الافتتاح فريضة وإنما هي سنة واجبة. رجعنا إلى كلام الفضل.

أقول : رجعنا إلى المشترك : فإن قال : فلم جعل ركعة وسجدتين؟ (2) قيل : لان الركوع من فعل القيام ، والسجود من فعل القعود ، وصلاة القاعد على النصف من صلاة القيام ، فضوعف السجود ليستوي بالركوع فلا يكون بينهما تفاوت لان الصلاة إنما هي ركوع وسجود.

فإن قال : فلم جعل التشهد بعد الركعتين؟ قيل : لانه كما قدم قبل الركوع والسجود الاذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضا أمر (3) بعدها بالتشهد والتحميد والدعاء.

فإن قال : فلم جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدله تكبيرا أو تسبيحا ، أو ضربا آخر؟ قيل : لانه لما كان في الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين و التوجه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها ، وابتداء المخلوقين بالكلام إنما هو بالتسليم.

__________________

(1) في العلل : فقد علم اجزاء التكبير كله. م

(2) في العلل : ركعة بركوع وسجدتين. م

(3) في العلل : اخر. م

الصفحة 71 من 339