مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 339

العبد مع خضوعه وخشوعه وتعبده وتورعه واستكانته وتذلله وتواضعه وتقربه إلى ربه مقدسا له ، ممجدا ، مسبحا ، معظما ، (1) شاكرا لخالقه ورازقه ، وليستعمل التسبيح والتحميد كما استعمل التكبير والتهليل ، وليشغل قلبه وذهنه بذكر الله فلا يذهب به الفكر والاماني إلى غير الله.

فإن قال : فلم جعل أصل الصلاة ركعتين؟ ولم زيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتان ولم يزد على بعضها شئ؟ قيل : لان أصل الصلاة إنما هي ركعة واحدة لان أصل العدد واحد ، فإذا نقصت (2) من واحد فليست هي صلاة ، فعلم الله عزّ وجلّ أن العباد لا يؤدون تلك الركعة الواحدة التي لا صلاة أقل منها بكمالها وتمامها والاقبال عليها ، فقرن إليها ركعة ليتم بالثانية ما نقص من الاولى ، ففرض الله عزّ وجلّ أصل الصلاة كعتين ، ثم علم رسول الله صلّى الله عليه وآله أن العباد لا يؤدون هاتين الركعتين بتمام ما امروا به كماله فضم إلى الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين ، ليكون فيهما تمام الركعتين الاوليين ، ثم علم أن صلاة المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر للانصراف لى الاوطان « الافطار خ ل » والاكل والوضوء والتهيئة للمبيت ، فزاد فيها ركعة واحدة ليكون أخف عليهم ، ولان تصير ركعات الصلاة في اليوم والليلة فردا ، ثم ترك الغداة على حالها لان الاشتغال في وقتها أكثر ، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعم ولان القلوب فيها أخلا من الفكر لقلة معاملات الناس بالليل ، ولقلة الاخذ و الاعطاء ، فالانسان فيها أقبل على صلاته منه في غيرها من الصلوات لان (3) الفكر أقل لعدم العمل من الليل.

فإن قال : فلم جعل (4) التكبير في الاستفتاح سبع مرات؟ قيل : (5) لان الفرض

__________________

(1) في العيون : مطيعا. م

(2) في العيون : فان انقضت. م

(3) في العيون : لان الذكر قد تقدم العمل من الليل. م

(4) في العلل : فلم جعل في الاستفتاح سبع تكبيرات؟ قيل انما جعل ذلك لان التكبير في الصلاة الاولى التى هى الاصل اه. م

(5) في العيون وبعض نسخ الكتاب : قيل : انما جعل ذلك الخ. م

الصفحة 70 من 339