مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 339

ومعرفتهما مقرونتان ، وأن أصل الايمان إنما هو الشهادة ، فجعل شهادتين (1) في الاذان كما جعل في سائر الحقوق شهادتين ، فإذا أقر لله بالوحدانية وأقر للرسول بالرسالة فقد أقر بجملة الايمان ، لان أصل الايمان إنما هو الاقرار بالله وبرسوله.

فإن قال : فلم جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة؟ قيل : لان الاذان إنما وضع لموضع الصلاة وإنما هو نداء إلى الصلاة ، فجعل النداء إلى الصلاة في وسط الاذان فقدم المؤذن قبلها أربعا : التكبيرتين والشهادتين ، وأخر بعدها أربعا يدعو إلى الفلاح حثا على البر والصلاة ، ثم دعا إلى خير العمل ، مرغبا فيها وفي عملها وفي أدائها ، ثم نادى بالتكبير والتهليل ليتم بعدها أربعا ، كما أتم قبلها أربعا ، وليختم كلامه بذكر الله تعالى كما فتحه بذكر الله تعالى. (2)

فإن قال : فلم جعل آخرها التهليل ولم يجعل آخرها التكبير كما جعل في أولها التكبير؟ قيل : لان التهليل اسم الله في آخره فأحب الله تعالى أن يختم الكلام باسمه كما فتحه باسمه.

فإن قال : فلم لم يجعل بدل التهليل التسبيح أو التحميد واسم الله في آخرهما؟ (3) قيل : لان التهليل هو إقرار لله تعالى بالتوحيد وخلع الانداد من دون الله ، وهو أول الايمان وأعظم التسبيح والتحميد.

فإن قال : فلم بدئ في الاستفتاح والركوع والسجود والقيام والقعود بالتكبير؟ قيل : للعلة التي ذكرناها في الاذان.

فإن قال : فلم جعل الدعاء في الركعة الاولى قبل القراءة؟ ولم جعل في الركعة الثانية القنوت بعد القراءة؟ قيل : لانه أحب أن يفتح قيامه لربه وعبادته بالتحميد والتقديس والرغبه والرهبة ، ويختمه بمثل ذلك ، ليكون في القيام عند القنوت طول (4)

__________________

(1) في العلل : فجعلت شهادتين شهادتين كما جعل اه. م

(2) في العلل : بذكر الله وتحميده تعالى كما فتحه بذكر الله وتحميده تعالى. م

(3) في العلل : في آخر الحرف من هذين الحرفين. م

(4) في العلل : بعض الطول. م

الصفحة 68 من 339