مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 339

أقول : في بعض نسخ علل الشرائع زيادة هي هذه : فإن قال : فلم صار الاستنجاء فرضا؟ قيل : لانه لا يجوز للعبد أن يقوم بين يدي الجبار وشئ من ثيابه وجسده نجس قال مصنف هذا الكتاب : غلط الفضل وذلك لان الاستنجاء به ليس بفرض ، و إنما هو سنة. (1) رجعنا إلى كلام الفضل انتهى.

ولنرجع إلى المشترك بين الكتابين : فإن قال : أخبرني عن الاذان لم امروا به؟ قيل : لعلل كثيرة : منها أن يكون تذكيرا للساهي ، وتنبيها للغافل ، وتعريفا لمن جهل الوقت واشتغل عن الصلاة ، وليكون ذلك داعيا إلى عبادة الخالق ، مرغبا فيها ، مقرا له بالتوحيد ، مجاهرا بالايمان ، معلنا بالاسلام ، موذنا لمن نسيها ، (2) وإنما يقال : مؤذن ، لانه يؤذن بالصلاة.

فإن قال : فلم بدئ فيه بالتكبير قبل التسبيح والتهليل والتحميد؟ (3) قيل : لانه أراد أن يبدأ بذكره واسمه لان اسم الله تعالى في التكبير في أول الحرف ، وفي التسبيح والتهليل والتحميد اسم الله في آخر الحرف فبدئ بالحرف الذي اسم الله في أوله لا في آخره.

فإن قال : فلم جعل مثنى مثنى؟ قيل : لان يكون مكررا في آذان المستمعين ، مؤكدا عليهم ، إن سها أحد عن الاول لم يسه عن الثاني ، ولان الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الاذان مثنى مثنى.

فإن قال : فلم جعل التكبير في أول الاذان أربعا؟ قيل : لان أول الاذان إنما يبدو غفلة ، وليس قبله كلام يتنبه المستمع له فجعل ذلك تنبيها للمستمعين لما بعده في الاذان.

فإن قال : فلم جعل بعد التكبير شهادتين؟ قيل : لان أول الايمان التوحيد والاقرار بالله عزّ وجلّ بالوحدانية ، والثاني الاقرار بالرسول بالرسالة ، وأن طاعتهما

__________________

(1) الظاهر عدم ورود هذا الاشكال كما يأتى عن المصنف قدّس سرّه في البيان الاتى.

(2) في العلل : لمن يتناهي. م

(3) في العيون وبعض نسخ الكتاب ذكر التهليل فقط وكذا فيما يأتى بعده. م

الصفحة 67 من 339