مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 339

ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، وإذا أرأد الله بقوم سوء فلا مرد له « فصار الامر إلى الله تعالى.

6 - شى : عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب إليه في كتاب له : جعلت فداك ياسيدي علم مولاك : ما لا يقبل لقائله دعوة وما لا يؤخر لفاعله دعوة؟ وما حد الاستغفار الذي وعد عليه نوح؟ والاستغفار الذي لا يعذب قائله؟ وكيف يلفظ بهما؟ وما معنى قوله : « ومن يتق الله ، ومن يتوكل على الله »؟ وقوله : « ومن اتبع هداي ، ومن أعرض عن ذكري ، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم »؟ وكيف تغيير القوم ما بأنفسهم حتى يغير ما بأنفسهم؟

فكتب صلوات الله عليه : كافاكم الله عني بتضعيف الثواب والجزاء الحسن الجميل وعليكم جميعا السلام ورحمة الله وبركاته ، الاستغفار ألف ، والتوكل من توكل على الله فهو حسبه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، وأما قوله : « ومن اتبع هداي » من قال : بالامامة واتبع أمركم بحسن طاعتهم ، وأما التغير إنه لا يسئ إليهم حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم وارتكابهم ما نهي عنه. وكتب بخطه.

نهج : وأيم الله ما كان قوم قط في غض نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذبوب اجترحوها ، لان الله تعالى ليس بظلام للعبيد ، ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم و تزول عنهم النعم فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم ووله من قلوبهم لرد عليهم كل شارد وأصلح لهم كل فاسد.

توضيح : في غض نعمة أي في نعمة غضة طرية ناضرة. والوله بالتحريك : الحزن والخوف ، والشارد : النافر.

8 - دعوات الراوندي : قال الصادق عليه السّلام : اتقوا الذنوب وحذروها إخوانكم فوالله ما العقوبة إلى أحد أسرع منها إليكم ، لانكم لا تؤاخذون بها يوم القيامة.

9 - وقال زين العابدين عليه السّلام : ما من مؤمن تصيبه رفاهية في دولة الباطل إلا ابتلي قبل موته ببدنه أو ماله حتى يتوفر حظه في دولة الحق.

الصفحة 58 من 339