ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا (1) من السماء فتصبح صعيدا زلقا » (2) أي محترقا « أو يصبح ماؤها غورا ». فوقع فيها ما قال الفقير في ذلك (3) الليلة « فأصبح » الغني « يقلب كفيه » (4) على ما أنفق فيها « وهي خاوية (5) » على عروشها ويقول ياليتني لم اشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا « وهذه عقوبة الغني ». (6) ( ص 396 - 397 )
3 - عن سليمان بن عبدالله قال : كنت عند أبي الحسن موسى عليه السّلام قاعدا فاتي بامرأة قد صار وجهها قفاها ، فوضع يده اليمنى في جبينها ويده اليسرى من خلف ذلك ثم عصر وجهها عن اليمين ، ثم قال : « إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » رجع وجهها ، فقال احذري أن تفعلي كما فعلت ، قالوا : يابن رسول الله وما فعلت؟ فقال : ذلك مستور إلا ان تتكلم به ، فسألوها فقالت : كانت لي ضرة فقمت اصلي فظننت أن زوجي معها فالتفتت إليها فرأيتها قاعدة وليس هو معها ، فرجع وجهها على ما كان.
4 - شى : عن أبي عمرو المدائني ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن أبي كان يقول : إن الله قضى قضاءا حتما : لا ينعم على عبده بنعمة فيسبلها إياه قبل أن يحدث العبد ما يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة ، وذلك قول الله : « إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ».
5 - شى : عن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في قول الله « إن الله لا يغير
__________________
(1) بضم الحاء ، قال الراغب في مفرداته : قيل : نارا وعذابا وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه انتهى. وقيل : أصل السهام التى ترمى لتجرى في طلق واحد وكان ذلك من رمى الاساورة ، والحسبان : المرامى الكثيرة. وقيل : بردا.
(2) أرض زلق : لمساء ليس بها شئ.
(3) في المصدر : في تلك الليلة. م
(4) تقليب الكف عبارة عن الندم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم ، أى فاصبح يصفق ندامة.
(5) خاوية أى ساقطة من خوى النجم : إذا سقط ، أو خالية من خلى المنزل : إذا خلى من أهله وكل مرتفع أظلك من سقف أو كرم أو بيت فهو عرش.
(6) في المصدر : فهذه عقوبة البغى. م




