(باب 21)
*(نفى العبث وما يوجب النقص من الاستهزاء والسخرية والمكر)*
*(والخديعة عنه تعالى وتأويل الايات فيها)*
الايات البقرة « 2 » الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون 15.
النساء « 4 » يخادعون الله وهو خادعهم 142.
الانفال « 8 » ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين 30.
التوبة « 9 » فيسخرون منهم سخر الله منهم 79.
يونس «10» قل الله أسرع مكرا 21.
الرعد « 13 » وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا 42.
النمل « 27 » ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون 50.
الطارق « 86 » إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا * فمهل الكافرين أمهلهم رويدا 15 - 17.
تفسير : قال البيضاوي : « الله يستهزئ بهم » (1) : يجازيهم على استهزائهم ، سمي جزاء
__________________
(1) قال الرضى رضوان الله عليه في تلخيص البيان في مجازات القرآن : وهاتان استعارتان : فالاولى منهما إطلاق صفة الاستهزاء على الله سبحانه ، والمراد بها أنه يجازيهم على استهزائهم بارصاد العقوبة لهم فسمى الجزاء على الاستهزاء باسمه ، إذ كان واقعا في مقابلته ، وإنما قلنا : إن الوصف بحقيقة الاستهزاء غير جائز عليه تعالى لانه عكس أوصاف الحكيم وضد طرائق الحليم. والاستعارة الاخرى قوله تعالى : « ويمدهم في طغيانهم يعمهون » إى يمد لهم كأنه يخليهم ، والامتداد عمههم والجماح في غيهم إيجابا للحجة وانتظارا للمراجعة ، تشبيها بمن أرخى الطول للفرس أو الراحلة ليتنفس خناقها ويتسع مجالها. وربما حمل قوله سبحانه : « يخادعون الله والذين آمنوا » على أنه استعارة في بعض الاقوال ، وهو أن يكون المعنى : أنهم يمنون أنفسهم أن لا يعاقبوا وقد علموا أنهم مستحقون للعقاب ، فقد أقاموا أنفسهم بذلك مقام المخادعين ، ولذلك قال سبحانه : « وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون » لان الله تعالى لا يجوز عليه الخداع ولا تخفى عنه الاسرار ، و إذا حمل قوله سبحانه : « يخادعون الله » على أن المراد به يخادعون رسول الله كان من باب إسقاط المضاف ، وجرى مجرى قوله : « واسئل القرية » وأراد أهل القرية.




