الاشعري ، عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن الصادق ، عن آبائه عن الحسن بن علي عليهم السّلام في خبر طويل احتج فيه على معاوية قال : فأما القرابة فقد نفعت
المشرك وهي والله للمؤمن أنفع ، قال رسول الله (ص) لعمه أبي طالب - وهو في الموت : - لا إله إلا الله أشفع لك بها يوم القيامة ، ولم يكن رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول له ويعد إلا ما يكون منه على يقين ، وليس ذلك لاحد من الناس كلهم غير شيخنا - أعني أبا طالب - يقول الله عزّ وجلّ : « وليست التوبة للذين يعلمون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك أعتدنا لهم عذابا أليما » الخبر. « ص 14 »
بيان : لعل هذا للالزام على العامة لقولهم بكفر أبي طالب عليه السّلام ، ويحتمل أن يكون المراد أنه لما كان السؤال في ذلك الوقت مع علمه صلّى الله عليه وآله بإيمانه لعلم الناس بإيمانه ، فلو لم يكن للايمان في هذا الوقت فائدة لم يحصل الغرض.
51 - جع : قال النبي (ص) : التائب إذا لم يستبن أثر التوبة فليس بتائب : يرضي الخصماء ، ويعيد الصلوات ، ويتواضع بين الخلق ، ويتقي نفسه عن الشهوات ، ويهزل رقبته بصيام النهار ، ويصفر لونه بقيام الليل ، ويخمص بطنه (1) بقلة الاكل ، ويقوس ظهره من مخافة النار ، ويذيب عظامه شوقا إلى الجنة ، ويرق قلبه من هول ملك الموت ، و يجفف جلده على بدنه بتفكر الاجل ، فهذا أثر التوبة ، وإذا رأيتم العبد على هذه الصورة فهو تائب ناصح لنفسه.
52 - وقال رسول الله (ص) : أتدرون من التائب؟ قالوا : اللهم لا ، قال : إذا تاب العبد ولم يرض الخصماء فليس بتائب ، ومن تاب ولم يزد في العبادة فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير لباسه فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير رفقاءه فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير مجلسه (2) فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير فراشه ووسادته (3) فليس بتائب
__________________
(1) خمص بطنه : فرغ وضمر.
(2) في نسخة : مجلسه وطعامه.
(3) مثلثة الواو : المخدة أو أعم منها كما في ففه اللغة للثعالبي ، فانه قال : المصدغة والمخدة *




