مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 339

39 - شى : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : رحم الله عبدا لم يرض من نفسه أن يكون إبليس نظيرا له في دينه ، وفي كتاب الله نجاة من الردى ، وبصيرة من العمى ، ودليل إلى الهدى ، وشفاء لما في الصدور ، فيما أمركم الله به من الاستغفار مع التوبة قال الله : « والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون » وقال : « ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما » فهذا ما أمر الله به من الاستغفار ، واشترط معه بالتوبة والاقلاع عما حرم الله ، فإنه يقول : « إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه » وهذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى الله إلا العمل الصالح والتوبة.

40 - شى : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله : « ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون » قال : الاصرار أن يذنب العبد ولا يستغفر ولا يحدث نفسه بالتوبة ، فذلك الاصرار.

41 - شى : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قول الله : « وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى » قال : لهذه الآية تفسير ، يدل ذلك التفسير على أن الله لا يقبل من عمل عملا إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير ، وما اشترط فيه على المؤمنين ، وقال : « إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة » يعني كل ذنب عمله العبد وإن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه ، وقد قال في ذلك تبارك وتعالى - يحكي قول يوسف لاخوته - : « هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون » فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله.

42 - شى : عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قول الله : « وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن » قال : هو الفرار تاب حين لم ينفعه التوبة ولم يقبل منه.

43 - شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا بلغت النفس هذه - وأهوى بيده إلى حنجرته - لم يكن للعالم توبة ، وكانت للجاهل توبة.

ين : ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عنه عليه السّلام مثله.

الصفحة 33 من 339