مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 339

ياسلمان فعندها لا يخشى الغني إلا الفقر (1) حتى أن السائل ليسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في يده شيئا ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يارسول الله؟ قال صلّى الله عليه وآله ، إي والذي نفسي بيده.

ياسلمان عندها يتكلم الرويبضة ، فقال : وما الرويبضة يارسول الله فداك أبي وامي؟ قال صلّى الله عليه وآله : يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم ، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور الارض خورة ، فلا يظن كل قوم إلا أنها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء الله ثم ينكتون في مكثهم فتلقي لهم الارض أفلاذ كبدها - قال : ذهب وفضة - ثم أومأ بيده إلى الاساطين فقال : مثل هذا ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة ، فهذا معنى قوله : « فقد جاء أشراطها ». « ص 627 - 629 »

بيان : قوله (ص) : ويكون الكذب طرفا أي يستطرفه الناس ويعجبهم ، والكوكب المذنب : ذو الذنب. وقال الجزري : يوم قائظ : شديد الحر ، ومنه حديث أشراط الساعة : يكون الولد غيظا ، والمطر قيظا ، لان المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء ، والقيظ ضد ذلك انتهى. ويقال : استباحهم أي استأصلهم.

قوله صلّى الله عليه وآله : يلون امتي من اللون أي يتلونون ويتزينون بألوان مختلفة مما يؤتى إليهم من المشرق والمغرب.

قوله صلّى الله عليه وآله : ويتخذون جلود النمور صفاقا أي يرققونها ويلبسونها ، والثوب الصفيق : ضد السخيف ، أو يعملونها للدف والعود وسائر آلات اللهو يقال : صفق العود أي حرك أوتاره ، والصفق : الضرب يسمع له صوت. والقينة : الامة المغنية : والمعازف : الملاهي كالعود والطنبور.

قوله (ص) : يتخذونه مزامير أي يتغنون به ، قال الجزرى : في حديث أبي موسى : سمعه النبي صلّى الله عليه وآله يقرأ فقال : لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود : شبه حسن

__________________

(1) في نسخة : لا يخشى الغنى إلا الفقير وهكذا في المصدر. م

الصفحة 310 من 339