ياسلمان فعندها لا يخشى الغني إلا الفقر (1) حتى أن السائل ليسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في يده شيئا ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يارسول الله؟ قال صلّى الله عليه وآله ، إي والذي نفسي بيده.
ياسلمان عندها يتكلم الرويبضة ، فقال : وما الرويبضة يارسول الله فداك أبي وامي؟ قال صلّى الله عليه وآله : يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم ، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور الارض خورة ، فلا يظن كل قوم إلا أنها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء الله ثم ينكتون في مكثهم فتلقي لهم الارض أفلاذ كبدها - قال : ذهب وفضة - ثم أومأ بيده إلى الاساطين فقال : مثل هذا ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة ، فهذا معنى قوله : « فقد جاء أشراطها ». « ص 627 - 629 »
بيان : قوله (ص) : ويكون الكذب طرفا أي يستطرفه الناس ويعجبهم ، والكوكب المذنب : ذو الذنب. وقال الجزري : يوم قائظ : شديد الحر ، ومنه حديث أشراط الساعة : يكون الولد غيظا ، والمطر قيظا ، لان المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء ، والقيظ ضد ذلك انتهى. ويقال : استباحهم أي استأصلهم.
قوله صلّى الله عليه وآله : يلون امتي من اللون أي يتلونون ويتزينون بألوان مختلفة مما يؤتى إليهم من المشرق والمغرب.
قوله صلّى الله عليه وآله : ويتخذون جلود النمور صفاقا أي يرققونها ويلبسونها ، والثوب الصفيق : ضد السخيف ، أو يعملونها للدف والعود وسائر آلات اللهو يقال : صفق العود أي حرك أوتاره ، والصفق : الضرب يسمع له صوت. والقينة : الامة المغنية : والمعازف : الملاهي كالعود والطنبور.
قوله (ص) : يتخذونه مزامير أي يتغنون به ، قال الجزرى : في حديث أبي موسى : سمعه النبي صلّى الله عليه وآله يقرأ فقال : لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود : شبه حسن
__________________
(1) في نسخة : لا يخشى الغنى إلا الفقير وهكذا في المصدر. م




