ياسلمان وعندها يظهر الربا ، ويتعاملون بالغيبة والرشاء ، (1) ويوضع الدين ، و ترفع الدنيا ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يارسول الله؟ فقال صلّى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده.
ياسلمان وعندها يكثر الطلاق ، فلا يقام لله حد ، ولن يضر الله شيئا ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يارسول الله؟ قال صلّى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده.
ياسلمان وعندها تظهر القينات والمعازف ، ويليهم أشرار امتي ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يارسول الله؟ قال صلّى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده.
ياسلمان وعندها تحج أغنياء امتي للنزهة ، وتحج أوساطها للتجارة ، وتحج فقراؤهم للرياء والسمعة ، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ، ويتخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله ، ويكثر أولاد الزنا ، ويتغنون بالقرآن ، ويتهافتون بالدنيا ، (2) قال سلمان : وإن هذا لكائن يارسول الله؟ قال (ص) : إي والذي نفسي بيده.
ياسلمان ذاك إذا انتهكت المحارم ، واكتسبت المآثم ، وسلط الاشرار على الاخيار ، ويفشو الكذب ، وتظهر اللجاجة ، ويفشو الحاجة ، (3) ويتباهون في اللباس ويمطرون في غير أوان المطر ، ويستحسنون الكوبة والمعازف ، وينكرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الامة (4) ويظهر قراؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم ، فاولئك يدعون في ملكوت السماوات : الارجاس والانجاس ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يارسول الله؟ فقال صلّى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده.
__________________
(1) في المصدر : بالعينة والرشاء. م
(2) قطون بها. وأكثر استعماله في الشر.
(3) لمصدر : ويفشو الفاقة. م
(4) لمصدر : اذل من في الامة. م




