مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 339

مغربها ، والدابة ، والدجال ، والدخان ، وخريصة أحدكم - أي موته - وأمر العامة يعني القيامة « يوم يأتي بعض آيات ربك » الذي يضطرهم إلى المعرفة ويزول التكليف عندها « لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل » لانه ينسد باب التوبة بظهور آيات القيامة. « أو كسبت في إيمانها خيرا » عطف على قوله : آمنت ، وفيه أقوال :

أحدها : أنه إنما قال ذلك على جهة التغليب لان أكثر من ينتفع بإيمانه حينئذ من كسب في إيمانه خيرا.

وثانيها : أنه لا ينفع أحدا فعل الايمان ولا فعل خير في تلك الحال لانه حال زوال التكليف ، فالمعنى أنه لا ينفعه إيمانه حينئذ وإن كسب في إيمانه خيرا.

وثالثها : أنه للابهام في أحد الامرين ، والمعني : أنه لا ينفع في ذلك اليوم إيمان نفس إذا لم تكن آمنت قبل ذلك اليوم أو ضمت إلى إيمانها أعمال الخير ، فإنها إذا آمنت قبل نفعها إيمانها ، وكذلك إذا ضمت إلى الايمان طاعة نفعتها أيضا وهذا أقوى.

وقال رحمه الله في قوله : « إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض » : فسادهم أنهم كانوا يخرجون فيقتلونهم ويأكلون لحومهم ودوابهم ، وقيل : كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه ، ولا يابسا إلا احتملوه ، عن الكلبي.

وقيل : إنهم أرادوا سيفسدون في المستقبل عند خروجهم ، وورد في الخبر عن حذيفة قال : سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله عن يأجوج ومأجوج ، قال : يأجوج امة ، و مأجوج امة ، كل امة أربعمائة امة لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كل قد حمل السلاح ، قلت : يارسول الله صفهم لنا ، قال : هم ثلاثة أصناف : صنف منهم أمثال الارز ، (1) قلت : يارسول الله وما الارز؟ قال شجر بالشام طويل ، وصنف منهم طولهم وعرضهم سواء وهؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد ، وصنف منهم يفترش أحدهم إحدى اذنيه ويلتحف بالاخرى ، ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل

__________________

(1) بالفتح ثم السكون.

الصفحة 298 من 339