معمر ، عن ذريح المحاربي ، عن عباية الاسدي ، عن حبة العرني قال : خرجت مع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الظهر فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لاقوام فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت وجمعت ردائي فقلت : يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ، ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال : ياحبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته ، قال : قلت : يا أميرالمؤمنين وإنهم لكذلك؟ قال : نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين (1) يتحادثون ، فقلت أجسام أم أرواح؟ فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الارض إلا قيل لروحه : الحقي بوادي السلام ، وإنها لبقعة من جنة عدن. « ف ج 1 ص 66 - 67 »
118 - كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن على ، عن أحمد بن عمر رفعه عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قلت له : إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها ، فقال : ما تبالي حيثما مات ، أما إنه لا يبقى مؤمن في شرق الارض وغربها إلا حشره الله روحه (2) » إلى وادي السلام ، فقلت له : وأين وادي السلام؟ قال : ظهر الكوفة ، أما إني كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون. « ف ج 1 ص 67 »
119 - كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك يروون أن أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش ، فقال : لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، (3)» لكن (4) في أبدان كأبدانهم. « ف ج 1 ص 67 »
120 - كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : إن أرواح المؤمنين لفي شجرة من الجنة يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويقولون : ربنا أقم لنا الساعة ، وأنجز لنا ما وعدتنا ، وألحق آخرنا بأولنا. « ف ج 1 ص 67 »
__________________
(1) احتبى بالثوب : اشتمل به. جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها.
(2) في المصدر : حشر الله روحه.
(3) حوصلة بتخفيف اللام وتشديدها من الطير بمنزلة المعدة للانسان.
(4) في المصدر : ولكن.




