مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 339

عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن المؤمن إذا اخرج من بيته شيعه (1) الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه ، حتى إذا انتهي به إلى قبره قالت له الارض : مرحبا بك وأهلا ، أما والله لقد كنت أحب أن يمشي علي مثلك ، لترين ما أصنع بك ، فيوسع له مد بصره ، ويدخل عليه في قبره ملكا القبر وهما قعيدا القبر : (2) منكر ونكير فيلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقعدانه ويسألانه فيقولان : (3) من ربك؟ فيقول : الله ، فيقولان : ما دينك؟ فيقول : الاسلام ، فيقولان : من نبيك؟ فيقول : محمد (ص) ، فيقولان : ومن إمامك؟ فيقول : فلان ، قال : فينادي مناد من السماء : صدق عبدي ، افرشوا له في قبره من الجنة ، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة ، وألبسوه من ثباب الجنة حتى يأتينا ، وما عندنا خير له ، ثم يقال له : نم نومة العروس نم نومة لا حلم فيها. قال : وإن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهي إلى قبره قالت له الارض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما والله لقد كنت ابغض أن يمشي علي مثلك ، لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم ، فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه ، (4) قال : ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر : منكر ونكير ، قال أبوبصير : جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة؟ فقال : لا ، قال : فيقعدانه ويلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقولان له : من ربك؟ فيتلجلج (5) ويقول : قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ، ويقولان له ما دينك؟ فيتلجلج ، فيقولان له : لا دريت ، ويقولان له : من نبيك؟ فيقول : قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ويسأل من إمام زمانه قال : فينادي مناد من السماء : كذب عبدي ، افرشوا له في قبره من النار ، وألبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا ، وما عندنا شر له ، فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا يتطاير قبره نارا ، لو ضرب بتلك المرزبة جبال

__________________

(1) في المصدر : شيعته.

(2) القعيد فعيل بمعنى الفاعل : الذى يصاحبك في قعودك.

(3) في المصدر : فيقولان له.

(4) الجوانح : الاضلاع مما يلى الصدر ، والواحدة منها جانحة.

(5) اللجلجة والتلجلج : التردد في الكلام.

الصفحة 265 من 339