الارض قالوا : دعوه (1) فقد أفلت من هول عظيم ، ثم سألوه ما فعل فلان ، وما فعل فلان فكلما قال : قد بقي رجوه أن يلحق بهم ، وكلما قال : قد مات قالوا : هوى هوى. وقال تعالى : « ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى » وقال تعالى : « وأما من خفت موازينه فامه هاوية وما أدريك ماهيه نار حامية » ومثل الدنيا كمثل البحر والملاح والسفينة.
وقال لقمان لابنه : يابني إن الدنيا بحر عميق وقد هلك فيها عالم كثير ، فاجعل سفينتك فيها الايمان بالله ، واجعل زادك فيها تقوى الله ، واجعل شراعها التوكل على الله ، فإن نجوت فبرحمة الله ، وإن هلكت فبذنوبك ، (2) وأشد ساعاته (3) يوم يولد ، ويوم يموت ، ويوم يبعث. (4) ولقد سلم الله تعالى على يحيى في هذه الساعات فقال الله تعالى : « وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا » وقد سلم (5) عيسى على نفسه فقال : « والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت » ويوم ابعث حيا ».
والاعتقاد في الروح أنه ليس من جنس البدن ، وأنه خلق آخر لقوله تعالى : « ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ».
واعتقادنا في الانبياء والرسل والائمة عليهم السّلام أن فيهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج. وفي المؤمنين أربعة أرواح : روح الايمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج. وفي الكافرين والبهائم ثلاثة أرواح : روح القوة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج. وأما قوله تعالى : « ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي » فإنه خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ومع (6) « الائمة وهو من الملكوت (7). « ص 76 - 77 »
__________________
(1) في المصدر : فقالت الارواح دعوه.
(2) في المصدر : فبذنوبك لا من الله.
(3) في المصدر : واشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات اه.
(4) في المصدر : يبعث حيا.
(5) في المصدر : وقد سلم فيها.
(6) في المصدر : ومع الملائكة ومع الائمة.
(7) قال الصدوق بعد هذه الكلمات : وانا اصنف في هذا المعنى كتابا اشرع فيه معانى هذه الجمل.




