مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 339

هن اللواتي (1) يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم. « ص 370 - 371 »

أقول : سيأتي الخبر بإسناده تماما في باب المعراج.

60 - يل ، فض : قيل : لما ماتت فاطمة بنت أسد ام أمير المؤمنين عليه السّلام أقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام باكيا فقال له النبي (ص) : ما يبكيك؟ لا أبكى الله عينك ، قال : توفت والدتي يا رسول الله ، قال له النبي صلّى الله عليه وآله : بل ووالدتي ياعلي فلقد كانت تجوع أولادها وتشبعني ، وتشعث أولادها وتدهنني ، والله لقد كان في دار أبي طالب نخلة فكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط ، ثم تجنيه - رضي الله عنها - فإذا خرجوا بنو عمي تناولني ذلك ، ثم نهض عليه السّلام فأخذ في جهازها وكفنها بقميصه (ص) ، وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأنى في رفع الآخر ، وهو حافي القدم ، فلما صلى عليها كبر سبعين تكبيرة ، ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها ، ولقنها الشهادة ، فلما اهيل عليها التراب (2) وأراد الناس الانصراف ، جعل رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لها : ابنك ، ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل ، ابنك ، ابنك : علي بن أبي طالب ، قالوا : يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط : مشيك حافي القدم ، وكبرت سبعين تكبيرة ، ونومك في لحدها ، وقميصك عليها ، وقولك لها : ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل ، فقال صلّى الله عليه وآله : أما التأني في وضع أقدامي ورفعها في حال التشييع للجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة ، وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلى عليها سبعون صفا من الملائكة ، وأما نومى في لحدها فإني ذكرت في حال حياتها ضغطة القبر فقالت : واضعفاه ، فنمت في لحدها لاجل ذلك حتى كفيتها ذلك ، وأما تكفيني لها بقميصي فإني ذكرت لها في حياتها القيامة وحشر الناس عراة فقالت : واسوأتاه ، فكفنتها به ، لتقوم يوم القيامة مستورة ، وأما قولي لها : ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل فإنها لما نزل عليها الملكان وسألاها عن ربها فقالت : الله ربي ، وقالا : من نبيك؟ قالت :

__________________

(1) في المصدر : هؤلاء.

(2) أى صب عليها التراب.

الصفحة 242 من 339