يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، مرحبا بوصي خاتم النبيين ، وقائد الغر المحجلين ، والاعز المأمون ، والفاضل الفائز بثواب الصديقين ، وسيد الوصيين ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : وعليك السلام ، (1) كيف حالك؟ فقال : بخير أنا منتظر روح القدس ، ولا أعلم أحدا أعظم في الله عزّ وجلّ اسمه بلاءا ولا أحسن ثوابا منك ، ولا أرفع عند الله مكانا ، اصبر يا أخي على ما أنت فيه حتى تلقى الحبيب ، فقد رأيت أصحابنا ما لقوا بالامس من بني إسرائيل ، نشروهم بالمناشير ، وحملوهم على الخشب ، ولو تعلم هذه الوجوه التربة الشائهة (2) - وأومأ بيده إلى أهل الشام - ما اعد لهم في قتالك من عذاب وسوء نكال لاقصروا ، ولو تعلم هذه الوجوه المبيضة - وأومأ بيده إلى أهل العراق - ماذا لهم من الثواب في طاعتك لودت أنها قرضت بالمقاريض ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. ثم غاب من موضعه ، فقام عمار بن ياسر ، وأبوالهيثم بن التيهان ، وأبوأيوب الانصاري ، وعبادة بن الصامت ، وخزيمة بن ثابت ، وهاشم المرقال في جماعة من شيعة أميرالمؤمنين عليه السّلام - وقد كانوا اسمعوا كلام الرجل - فقالوا : يا أميرالمؤمنين من هذا الرجل؟ فقال لهم ئ أميرالمؤمنين عليه السّلام : هذا شمعون وصي عيسى عليه السّلام ، بعثه الله يصبرني على قتال أعدائه ، فقالوا له : فداك آباؤنا وامهاتنا ، والله لننصرنك (4) نصرنا لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولا يتخلف عنك من المهاجرين والانصار إلا شقي ، فقال لهم : أميرالمؤمنين عليه السّلام : معروفا. « ص 60 - 62 »
يج : عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام مثله. « ص 120 »
59 - فس : في الخبر الطويل في المعراج عن أبي عبدالله عليه السّلام « إلى أن قال » : فإذا أنا بقوم بين أيديهم موائد من لحم طيب ولحم خبيث وهم يأكلون الخبيث (5)
__________________
(1) ليست في المصدر جملة« وعليك السلام ».
(2) التربة : الفقيرة ، كأنها لصقت بالتراب. الشائهة : القبيحة المتنكرة.
(3) في المصدر : فقال امير المؤمنين : هذا شمعون.
(4) في المصدر : لننصرك.
(5) في المصدر : ويأكلون الخبيث.




