ذكرت ، أن الذي خلق في الرحم جنينا من ماء صاف ، وركب فيه ضروبا مختلفة من عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك هو يحييه بعد موته ويعيده بعد فنائه ، قال : فأين الروح؟ قال : في بطن الارض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث ، قال : فمن صلب أين روحه؟ قال : في كف الملك الذي قبضها حتى يودعها الارض ، (1) قال أفيتلاشي الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور ، فعند ذلك تبطل الاشياء وتفنى ، فلا حس ولا محسوس ، ثم اعيدت الاشياء كما بدأها مدبرها ، وذلك أربعمائة سنة تسبت فيها الخلق ، وذلك بين النفختين « ص 191 - 192)
أقول : سيأتي تمام الخبر مشروحا في كتاب الاحتجاجات.
9 - ين : القاسم ، وعثمان بن عيسى ، عن علي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن سعدا (2) لما مات شيعه سبعون ألف ملك ، فقام رسول الله (ص) على قبره فقال : ومثل سعد يضم ، فقالت امه : هنيئا لك يا سعد وكرامة ، فقال لها رسول الله : يا أم سعد لا تحتمي على الله ، فقالت : يا رسول الله قد سمعناك وما تقول في سعد ، فقال : إن سعدا كان في لسانه غلظ على أهله.
10 - وقال أبوبصير : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن رقية بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله لما ماتت قام رسول الله صلّى الله عليه وآله على قبرها ، فرفع يده تلقاء السماء ودمعت عيناه ، فقالوا له : يارسول الله إنا قد رأيناك رفعت رأسك إلى السماء ودمعت عيناك ، فقال : إني سألت ربي أن يهب لي رقية من ضمة القبر.
11 - فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عبدالعزيز ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : « فأما إن كان من المقربين فروح وريحان « قال : في قبره » وجنة نعيم « قال : في الآخرة » وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم « في القبر (3) « وتصلية جحيم » في الآخرة. « ص 664 »
__________________
(1) في المصدر بين قوله : يودعها الارض وقوله : قال : افيتلاشى سؤالان آخران. م
(2) هو سعد بن معاذ ، وتأتى صورة اخرى مفصلة من الحديث تحت رقم 14.
(3) في المصدر : في قبره. م




