مرضه - فقال : كيف لقيته؟ قال : شديدا أليما ، قال : ما لقيته إنما لقيت ما يبدؤك به ويعرفك بعض حاله ، إنما الناس رجلان : مستريح بالموت ، ومستراح منه ، فجدد الايمان بالله وبالولاية تكن مستريحا ، ففعل الرجل ذلك ثم قال : يابن رسول الله هذه ملائكة ربي بالتحيات والتحف يسلمون عليك وهم قيام بين يديك فأذن لهم في الجلوس ، فقال الرضا عليه السّلام : اجلسوا ملائكة ربي ، ثم قال للمريض : سلهم امروا بالقيام بحضرتي؟ فقال المريض : سألتهم فذكروا أنه لو حضرك كل من خلقه الله من ملائكته لقاموا لك ولم يجلسوا حتى تأذن لهم ، هكذا أمرهم الله عزّ وجلّ ، ثم غمض الرجل عينيه وقال : السلام عليك يابن رسول الله هذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمد ومن بعده الائمة عليهم السّلام ، وقضى الرجل. (1)
46 - وعن الحارث الاعور قال : قال أتيت أميرالمؤمنين عليه السّلام ذات يوم نصف النهار فقال : ما جاء بك؟ قلت : حبك والله ، قال : إن كنت صادقا لتراني في ثلاث مواطن : حيث تبلغ نفسك هذه - وأومأ بيده إلى حنجرته - وعند الصراط ، وعند الحوض.
47 - كا : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن علي ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره (2) بالكفر ويشككه في دينه حتى تخرج نفسه ، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه ، فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى يموت. « ف ج 1 ص 34 »
48 - كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم بن أبي سلمة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : حضر رجلا الموت فقيل : يا رسول الله إن فلانا قد حضره الموت ، فنهض رسول الله صلّى الله عليه وآله ومعه ناس (3) من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه ، قال : فقال : ياملك الموت كف عن الرجل حتى أسأله ،
__________________
(1) تقدم صدر الحديث مسندا عن كتاب المعانى في باب سكرات الموت تحت رقم 11.
(2) في المصدر : من شيطانه أن يأمره الخ. م
(3) في المصدر : اناس. م




