مواسيا لاخوانه ، وصولا لهم ، (1) وإن كان غير ورع ولا وصول (2) لاخوانه قيل له : ما منعك من الورع والمواساة لاخوانك؟ أنت ممن انتحل المحبة بلسانه ولم يصدق ذلك بفعل وإذا لقى رسول الله صلّى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السّلام لقاهما معرضين ، مقطبين في وجهه ، غير شافعين له ، قال سدير : من جدع الله أنفه ، قال أبوعبدالله عليه السّلام : فهو ذاك. (3) « ص 177 »
بيان جدع الانف أي قطعه ، كناية عن المذلة ، أي من أذله الله يكون كذلك ، ويحتمل أن يكون « من » استفهاما ، أي من يكون كذلك؟ فقوله : جدع الله أنفه جملة دعائية فأجاب عليه السّلام بأنه هو الذي ذكرت لك سابقا.
22 - سن : ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد في طاعة الله ، فإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو عليه لو قد صار في حد الآخرة وانقطعت الدنيا عنه ، فإذا كان في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله ، والبشرى بالجنة ، وأمن ممن كان يخاف ، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق ، وأن من خالف دينه على باطل هالك. « ص 178 »
23 - سن : أبي ، عن النضر ، عن يحيى ، عن قتيبة الاعشى ، (4) عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : أما إن أحوج ما تكونون فيه ألى حبنا حين تبلغ نفس أحدكم هذه - وأومأ بيده إلى نحره - ثم قال : لا بل إلى ههنا - وأهوى بيده إلى حنجرته فيأتيه البشير فيقول : أما ما كنت تخافه فقد أمنت منه. « ص 177 »
__________________
(1) أى كثير الاعطاء لهم.
(2) في المصدر : ولا وصولا. م
(3) في المصدر : فهو ذلك. م
(4) قتيبة مصغرا ، وأعشى بفتح الهمزة ، وسكون العين ، وفتح الشين ، بعدها الف مقصورة ، قال النجاشى في ص 223 من رجاله : قتيبة بن محمد الاعشى المؤدب ، أبومحمد المقرى ، مولى الازد ، ثقة ، عين ، روى عن أبي عبدالله عليه السّلام ، له كتاب يرويه عدة من أصحابنا اه.




