والحسين صلوات الله عليهم فيرونه ويبشرونه ، وإن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسؤوه والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام لحارث الهمداني :
ياحار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا. « ص 593 »
9 - ما : المفيد ، عن المراغي ، عن محمد بن صالح السبيعي ، عن صالح بن أحمد ، عن عيسى بن عبدالرحمن ، عن الحسن بن الحسين العرني ، عن يحيى بن على ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي داود الانصاري ، عن الحارث الهمداني قال : دخلت على أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : ما جاء بك؟ فقلت : حبي لك يا أميرالمؤمنين ، فقال : ياحارث أتحبني؟ قلت : نعم والله يا أمير المؤمنين ، قال : أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحب ، ولو رأيتني وأنا أذود (1) » الرجال عن الحوض ذود غريبة الابل لرأيتني حيث تحب ، ولو رأيتني وأنا مار على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله لرأيتني حيث تحب. (2) « ص 30 - 31 »
ما : المفيد ، عن المرزباني ، عن عبدالله بن الحسن ، عن محمد بن رشيد ، قال آخر شعر قاله السيد بن محمد رحمه الله قبل وفاته بساعة ، وذلك أنه اغمي عليه واسود لونه ثم أفاق وقد ابيض وجهه وهو يقول :
احب الذي من مات من أهل وده | تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك | |
ومن مات يهوي غيره من عدوه | فليس له إلا إلى النار مسلك | |
أبا حسن! تفديك نفسي واسرتى | ومالي وما أصبحت في الارض أملك | |
أبا حسن! إني بفضلك عارف | وإنى بحبل من هواك لممسك |
__________________
(1) ذاد الابل عن الماء : دفعه وطرده.
(2) أورد الشاعر المضمون في سبيكة النظم والقريض في قوله :
ح لنحن على الحوض ذواده | نذود وتسعد وراده | |
وما فاز من فاز إلا بنا | وما خاب من حبنا زاده | |
ومن سرنا نال منا السرور | ومن ساءنا ساء ميلاده | |
ومن كان ظالمنا حقنا | فان القيامة ميعاده |
أورده الطبرى في ص 136 من بشارة المصطفى باسناد له عن أحمد بن زياد الهمدانى قال : رأيت صبيا صغيرا يكون سباعيا أو ثمانيا بالمدينة ينشد ، فقلت : يا فتى لمن هذه الابيات؟ فقال : لمنشدها فقلت : من الفتى؟ قال : علوى فاطمى ، إيها عنك.




