مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 339

في الجنة ، وانظر هذا رسول الله وعلي والحسن والحسين عليهما السّلام رفقاؤك ، وهو قول الله : « الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الآخرة ».

6 - شى : عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لابي جعفر عليه السّلام : ما يصنع بأحدنا عند الموت؟ قال : أما والله يا أبا حمزة ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من الله ومكانه منا إلا أن يبلغ نفسه ههنا - ثم أهوى بيده إلى نحره - ألا ابشرك يا أبا حمزة؟ فقلت : بلى جعلت فداك ، فقال : إذا كان ذلك أتاه رسول الله (ص) وعلي عليه السّلام معه ، يقعد عند رأسه ، فقال له - إذا كان ذلك - رسول الله (ص) : أما تعرفني؟ أنا رسول الله هلم إلينا ، فما أمامك خير لك مما خلفت ، أما ما كنت تخاف فقد أمنته ، وأما ما كنت ترجو فقد هجمت عليه ، (1) أيتها الروح اخرجي إلى روح الله ورضوانه ، ويقول له علي عليه السّلام : مثل قول رسول الله (ص). ثم قال : يا أبا حمزة؟ ألا اخبرك بذلك من كتاب الله؟ قول الله : « الذين آمنوا وكانوا يتقون » الآية.

7 - جا : علي بن محمد بن الزبير ، عن محمد بن علي بن مهدي ، عن محمد بن علي بن عمرو عن أبيه ، عن جميل بن صالح ، عن أبي خالد الكابلي ، عن الاصبغ بن نباتة قال : دخل الحارث الهمداني على أميرالمؤمنين علي عليه السّلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتئد في مشيته ويخبط الارض بمحجنه وكان مريضا ، فأقبل عليه أميرالمؤمنين عليه السّلام - وكانت له منه منزلة - فقال : كيف تجدك يا حارث؟ فقال : نال الدهر يا أمير المؤمنين مني ، وزادني أوبا غليلا اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم خصومتهم؟ قال : فيك وفي الثلاثة من قبلك ، (2) فمن مفرط منهم غال ، ومقتصد تال ، ومن متردد مرتاب ، لا يدري أيقدم أم يحجم؟! فقال : حسبك يا أخا همدان ، ألا إن خير شيعتي النمط (3) الاوسط ، إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالى ، فقال له الحارث : لو كشفت - فداك أبى وامي - الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا ، قال : قدك

__________________

(1) اين انتهيت إليه بقتة على غفلة منك.

(2) في كشف الغمة 123 هكذا : قال : في شأنك والبلية من قبلك. وفى ذيل ص 3 من الامالى للمفيد جعله بدلا عما في المتن.

(3) النمط : جماعة من الناس أمرهم واحد.

الصفحة 179 من 339