مدر ولا وبر (1) إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات ، ولانا أعلم بصغيرهم و كبيرهم منهم بأنفسهم ، ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها. فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة ، فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ونحى عنه ملك الموت إبليس. « ف ج 1 ص 38 »
45 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثله بأدني تغيير. « ف ج 1 ص 38 »
بيان : استدل بهذا الخبر على أن القابض لارواح غير الانسان من الحيوانات أيضا هو ملك الموت عليه السّلام ، وفيه نظر.
46 - كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال ، إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه اشتكى عينه فعاده النبي صلّى الله عليه وآله فإذا هو يصيح ، فقال له النبي (2) أجزعا أم وجعا؟ فقال : يا رسول الله ما وجعت وجعا قط أشد منه! فقال : يا علي إن ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود من نار فنزع روحه به فتصيح جهنم ، فاستوى علي عليه السّلام جالسا فقال : يارسول الله أعد علي حديثك فقد أنساني وجعي ما قلت ، ثم قال : هل يصيب ذلك أحدا من امتك؟ قال : نعم حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ظلما ، وشاهد زور. « ف ج 1 ص 70 »
47 - كا : على بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن ربيع بن محمد ، عن عبدالله بن سليم العامري ، عن ابي عبدالله (ع) قال : إن عيسى بن مريم عليه السّلام جاء إلى قبر يحيى بن زكريا عليهما السّلام وكان سأل ربه أن يحييه له ، فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر ، فقال له : ما تريد مني؟ فقال له : اريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا ، فقال له : يا عيسى ما سكنت عني حرارة الموت (3) وأنت تريد أن تعيدني إلى
__________________
(1) أراد من أهل بيت المدر أهل القرى ، ومن أهل بيت الوبر أهل البوادي وأهل الفساطيط والخيم.
(2) في المصدر : فقال النبي. م
(3) في نسخة من الكافي : مرارة السوق. وفى الوافى : حزازة السوق. وهو وجع في القلب من الغيظ ونحوه. والسوق بالفتح : النزع كأن روح الانسان تساق لتخرج من بدنه.




