ملك الموت فيقول : يا عبدالله أخذت فكاك رقبتك؟ أخذت رهان أمانك؟ فيقول : نعم ، فيقول الملك : فبماذا؟ فيقول : بحبي محمدا وآله ، وبولايتي علي بن أبي طالب وذريته ، فيقول : أما ما كنت تحذر فقد آمنك الله منه ، وأما ما كنت ترحو فقد أتاك الله به ، افتح عينيك فانظر إلى ما عندك ، قال : فيفتح عينيه فينظر إليهم واحدا واحدا ، ويفتح له باب إلى الجنة فينظر إليها ، فيقول له : هذا ما أعد الله لك ، وهؤلاء رفقاؤك ، أفتحب اللحاق بهم أو الرجوع إلى الدنيا؟ قال : فقال أبوعبدالله عليه السّلام : أما رأيت شخوصه (1) ورفع حاجبيه إلى فوق من قوله : لا حاجة لي إلى الدنيا ولا الرجوع إليها؟ ويناديه مناد من بطنان العرش يسمعه ويسمع من بحضرته : يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد ووصية والائمة من بعده ارجعي إلى ربك راضية بالولاية ، مرضية بالثواب ، فادخلي في عبادي مع محمد وأهل بيته وادخلي جنتى غير مشوبة. « ص 210 »
بيان : قوله عليه السّلام : ولكن أكنوا عن اسم فاطمة أي لا تصرحوا باسمها عليها السّلام لئلا يصير سببا لانكار الضعفاء من الناس.
قوله عليه السّلام : من قوله : لا حاجة أي رفع حاجبيه إشارة إلى الاباء والامتناع عن الرجوع إلى الدنيا. قوله عليه السّلام : غير مشوبة أي حال كون الجنة غير مشوبة بالمحن والآلام.
32 - فر : محمد بن عيسى بن زكريا الدهقان ، معنعنا عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال : سمع الافريقي يقول : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن المؤمن : أيستكره على قبض روحه؟ قال : لا والله ، قلت : وكيف ذاك؟ قال : لانه إذا حضره ملك الموت جزع ، فيقول له ملك الموت : لا تجزع فوالله لانا أبر بك وأشفق (2) من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك وانظر ، قال : ويتهلل له رسول الله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب والحسن و الحسين والائمة من بعدهم والزهراء عليهم الصلاة والسلام ، قال : فينظر إليهم فيستبشر بهم ،
__________________
(1) شخص الشئ : ارتفع. شخص بصره : فتح عينيه فلم يطرف ، شخص الميت بصره وببصره : رفعه. وفى المصدر : شخصه.
(2) في المصدر : واشفق عليك. م




