مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 339

لي في الموت وفيما بعد الموت ، فقال له أبوعبدالله عليه السّلام : فيما بعد الموت فضل ، إذا بورك لك في الموت فقد بورك لك فيما بعده. « ص 108 »

17 - ع : علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين ابن الوليد ، عن عمران بن الحجاج ، عن عبدالرحمن ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قلت لاي علة إذا خرج الروح من الجسد وجد له مسا ، وحيث ركبت لم يعلم به؟ قال : لانه نما عليها البدن. « ص 111 ».

بيان : قوله عليه السّلام : لانه نما عليها البدن أي أن الالم إنما هو لالفة الروح بالبدن لنموه عليها لا لمحض الاخراج حتى يكون لادخال الروح أيضا ألم ، أو أنه لما نما عليها البدن وبلغ حدا يعرف الآلام والاوجاع فلذا يتألم بإخراج الروح ، بخلاف حالة الادخال فإنه قبل دخول الروح ما كان يجد شيئا لعدم الحياة ، وبعده لا ألم يحس به ، ويحتمل وجها ثالثا وهو أن السائل لما توهم أن الروح يدخل حقيقة في البدن سأل عن الحكمة في عدم تأثر البدن بدخول الروح وتأثره بالخروج ، مع أن العكس أنسب ، فأجاب عليه السّلام بأن الروح الحيواني لا يدخل من خارج في البدن ، بل إنما تتولد فيه وينمو البدن عليها. (1) والمس أول ما يحس به من التعب والالم منه.

18 - ن ، ل : ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن حمزة الاشعري ، عن ياسر الخادم قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن امه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا ، وقد سلم الله عزّ وجلّ على يحيى عليه السّلام في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : « وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا » وقد سلم عيسى بن مريم عليه السّلام على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : « والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا ». « ص 142 ج 1 ص 35 »

__________________

(1) لو بدل رحمه الله الروح الحيوانى بالروح الانسانى انطبق على الحركة الجوهرية القائلة بكون الروح الانسانى إحدى مراتب البدن الاستكمالية كما يدل عليه قوله تعالى : « ثم انشأناه خلقا آخر »الاية والمدرك للذة والالم هو النفس فيتم البيان ، فالروح حدوثه كمال للبدن وهو نفسه فلا يشعر به ، ومفارقته مفارقة ما أنس به بالتعلق والتصرف فيوجب التألم. ط

الصفحة 159 من 339