مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 339

فجدد الايمان بالله وبالولاية تكن مستريحا ، ففعل الرجل ذلك ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (1) « ص 84 »

12 - مع : بهذا الاسناد ، عن علي بن محمد عليه السّلام قال : قيل لمحمد بن علي بن موسى صلوات الله عليه : ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت؟ قال : لانهم جهلوه فكرهوه ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله عزّ وجلّ لاحبوه ولعلموا أن الآخرة خير لهم من الدنيا. ثم قال عليه السّلام : يا أبا عبدالله ما بال الصبي والمجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه والنافي للالم عنه؟ قال : لجهلهم بنفع الدواء ، قال : والذي بعث محمدا بالحق نبيا إن من استعد للموت حق الاستعداد فهو (2) أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج ، أما إنهم لو عرفوا ما يؤدي إليه الموت من النعيم لاستدعوه وأحبوه أشد ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات واجتلاب السلامة. « 84 »

13 - مع : بهذا الاسناد عن الحسن بن علي عليه السّلام قال : دخل علي بن محمد (ع) مريض من أصحابه وهو يبكي ويجزع من الموت ، فقال له : يا عبدالله تخاف من الموت لانك لا تعرفه ، أرأيتك إذا اتسخت وتقذرت وتأذيت من كثرة القذر والوسخ عليك وأصابك قروح وجرب وعلمت أن الغسل في حمام يزيل ذلك كله أما تريد أن تدخله فتغسل ذلك عنك؟ أو تكره أن تدخله فيبقى ذلك عليك؟ قال : بلى يابن رسول الله ، قال : فذلك الموت هو ذلك الحمام ، وهو آخر ما بقي عليك من تمحيص ذنوبك و تنقيتك من سيئاتك ، فإذا أنت وردت عليه وجاورته فقد نجوت من كل غم وهم و أذى ، ووصلت إلى كل سرور وفرح ، فسكن الرجل ونشط واستسلم وغمض عين نفسه ومضى لسبيله. وسئل الحسن بن علي بن محمد (ع) عن الموت ما هو؟ فقال : هو التصديق بما لا يكون. حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الصادق عليه السّلام قال : إن المؤمن إذا مات لم يكن ميتا ، فإن الميت هو الكافر ، إن الله عزّ وجلّ يقول : « يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي » يعني المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن. « ص 74 ».

__________________

(1) يأتى الحديث مرسلا في باب ما يعاين المؤمن تحت رقم 46 عن دعوات الراوندى في صورة مفصلة.

(2) في المصدر : لهو. م

الصفحة 157 من 339