والنهي إلا الله تعالى. وقيل : يسوق الملك بروحه إلى حيث أمر الله به ، إن كان من أهل الجنة فإلى عليين ، وإن كان من أهل النار فإلى سجين.
« يا أيتها النفس المطئمنة » بالايمان ، المؤمنة ، الموقنة بالثواب والبعث. وقيل : المطمئنة الآمنة بالبشارة بالجنة عند الموت ويوم البعث. وقيل : النفس المطمئنة التي يبيض وجهها وتعطى كتابها بيمينها فحينئذ تطمئن « ارجعي إلى ربك » أي يقال لها عند الموت وقيل : عند البعث : ارجعي إلى ثواب ربك وما أعده لك من النعيم. وقيل : ارجعي إلى الموضع الذي يختص الله سبحانه بالامر والنهي فيه دون خلقه. وقيل : إن المراد : ارجعي إلى صاحبك وجسدك فيكون الخطاب للروح أن ترجع إلى الجسد « راضية » بثواب الله « مرضية » أعمالها التي عملتها. وقيل : راضية عن الله بما أعد لها ، مرضية رضي عنها ربها بما عملت من طاعته. وقيل : راضية بقضاء الله في الدنيا حتى رضي الله عنها ورضي باعتقادها وأفعالها « فادخلى في عبادي » أي في زمرة عبادي الصالحين المصطفين الذين رضيت عنهم « وادخلي جنتي » التي وعدتكم بها وأعددت نعيمكم فيها. (1)
1 - ل : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله (ص) : الناس اثنان : واحد أراح ، وآخر استراح ، فأما الذي استراح فالمؤمن إذا مات استراح من الدنيا وبلائها ، وأما الذي أراح فالكافر إذا مات أراح الشجر والدواب وكثيرا من الناس « ج 1 ص 17 ».
2 - مع : ما جيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السّلام مثله. « ص 47 »
3 - جا ، ما : المفيد ، عن الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، ومحمد بن سنان معا ، عن محمد بن عطية ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الموت كفارة لذنوب المؤمنين. « ما 68 »
__________________
(1) سيأتى في تفسير الاية حديث عن الكافى في باب ما يعاين المؤمن عند الموت تحت رقم 50.




