مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 339

التنزيل « 32 » قل يتوفيكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون 11.

الزمر « 39 » الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك الذي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى إلى أجل مسمى 42.

تفسير : « وهو القاهر » أي المقتدر المستولي على عباده « ويرسل عليكم حفظة » أي ملائكة يحفظون أعمالكم ويحصونها عليكم « توفته » أي تقبض روحه « رسلنا » يعني أعوان ملك الموت « وهم لا يفرطون » لا يضيعون ولا يقصرون فيما امروا به من ذلك « حتى إذا جاءتهم رسلنا » أي ملك الموت وأعوانه « يتوفونهم » أي يقبضون أرواحهم ، وقيل : معناه : حتى إذا جاءتهم الملائكة لحشرهم يتوفونهم إلى النار يوم القيامة « قالوا ضلوا عنا » أي ذهبوا عنا وافتقدناهم فلا يقدرون على الدفع عنا وبطلت عبادتنا إياهم.

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « قل يتوفيكم ملك الموت الذي وكل بكم : « أي وكل بقبض أرواحكم ، عن ابن عباس قال : جعلت الدنيا بين يدي ملك الموت مثل جام يأخذ منها ما شاء إذا قضى عليه الموت من غير عناء ، وخطوته ما بين المشرق والمغرب. وقيل : إن له أعوانا كثيرة من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فعلى هذا المراد بملك الموت الجنس ويدل عليه قوله : « توفته رسلنا » وقوله : « تتوفيهم الملائكة » وأما إضافة التوفي إلى نفسه في قوله : « يتوفى الانفس حين موتها » فلانه سبحانه خلق الموت ولا يقدر عليه أحد سواه.

1 - ج : في خبر الذنديق المدعي للتناقض في القرآن قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى : « الله يتوفى الانفس حين موتها » وقوله : « يتوفيكم ملك الموت ، وتوفته رسلنا ، وتتوفيهم الملائكة طيبين ، والذين تتوفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم » : فهو تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يتولى ذلك بنفسه ، وفعل رسله وملائكته فعله ، لانهم بأمره يعملون ، فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه وهم الذين قال الله فيهم : « الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس » فمن كان من أهل الطاعة

الصفحة 141 من 339