مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 339

والبقاء ، والحاصل أن حب الحياة الفانية الدنيوية إنما يذم إذا آثرها على ما يوجب الحياة الباقية الاخروية ، ويدل عليه خبر شعيب العقرقوني ، وفضيل بن يسار ، (1) وهذا الوجه قريب من الوجه الثالث.

الخامس : أن العبد يلزم أن يكون في مقام الرضا بقضاء الله ، فإذا اختار الله له الحياة فيلزمه الرضا بها والشكر عليها ، فلو كره الحياة والحال هذه فقد سخط ما ارتضاه الله له وعلم صلاحه فيه ، وهذا مما لا يجوز ، وإذا اختار الله تعالى له الموت يجب أن يرضى بذلك ، ويعلم أن صلاحه فيما اختاره الله له فلو كره ذلك كان مذموما ، وأما الدعاء لطلب الحياة والبقاء لامره تعالى بذلك فلا ينافي الرضاء بالقضاء ، وكذا في الصحة والمرض والغنى والفقر وسائر الاحوال المتضادة يلزم الرضا بكل منها في وقته ، وأمرنا بالدعاء لطلب خير الامرين عندنا ، فما ورد في حب الموت إنما هو إذا أحب الله تعالى ذلك لنا ، وأما الاقتراح عليه في ذلك وطلب الموت فهو كفر لنعمة الحياة ، غير ممدوح عقلا وشرعا كطلب المرض والفقر وأشباه ذلك ، وهذا وجه قريب ، ويؤيده كثير من الآيات والاخبار والله تعالى يعلم.

(باب 5)

*(ملك الموت واحواله واعوانه وكيفية نزعه للروح)*

الايات ، الانعام « 6 » وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم خفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون 61.

الاعراف « 7 » حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين 37.

يونس « 10 » ولكن اعبدوا الله الذي يتوفيكم 104.

النحل « 16 » الذين تتوفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم 28 «وقال تعالى» : الذين تتوفيهم الملائكة طيبين 32.

__________________

(1) الواقعان تحت رقمى 19 و 10.

الصفحة 140 من 339