مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 339

بيان : قوله عليه السّلام : وذلك أي فكر الساعة الذي هو خير من عبادة سنة. وحل أطناب خيام الدنيا كناية عن قطع العلائق عنها وعن شهواتها ، وكذا شدها في الآخرة عبارة عن جعل ما يأخذه ويدعه في الدنيا لتحصيل الآخرة.

33 - شى : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : أخبرني عن الكافر الموت خير له أم الحياة؟ فقال : الموت خير للمؤمن والكافر ، قلت : ولم؟ قال : لان الله يقول : « وما عند الله خير للابرار » ويقول : ولا تحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لانفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ».

34 - سر : من كتاب أبي القاسم بن قولويه رحمه الله قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : بلغ أمير المومنين عليه السّلام موت رجل من أصحابه ثم جاء خبر آخر أنه لم يمت ، فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنه قد كان أتانا خبر ارتاع له إخوانك ، (1) ثم جاء تكذيب الخبر الاول ، فأنعم ذلك إن سررنا ، وإن السرور وشيك الانقطاع (2) يبلغه عما قليل تصديق الخبر الاول ، فهل أنت كائن كرجل قد ذاق الموت ثم عاش بعده فسأل الرجعة (3) فاسعف بطلبته فهو متأهب بنقل ما سره من ماله إلى دار قراره ، لا يرى أن له مالا غيره؟ واعلم أن الليل والنهار دائبان (4) في نقص الاعمار وإنفاد الاموال و طي الآجال ، هيهات هيهات قد صبحا عادا وثمود وقرونا بين ذلك كثيرا فأصبحوا قد وردوا على ربهم وقدموا على أعمالهم ، والليل والنهار غضان جديدان لا يبليهما ما مرا به يستعدان لمن بقي بمثل ما أصابا من مضى ، (5) واعلم أنما أنت نظير إخوانك وأشباهك مثلك كمثل الجسد قد نزعت قوته فلم يبق إلا حشاشة نفسه ، ينتظر الداعي فنعوذ بالله مما نعظ به ثم نقصر عنه.

__________________

(1) ارتاع منه وله : فزع وتفزع.

(2) أى سريع الانقطاع وقريبه.

(3) في السرائر المطبوع : قد ذاق الموت وعاين ما بعده يسأل الرجعة.

(4) دأب في العمل : جد وتعب واستمر عليه فهو دائب. وفى السرائر المطبوع : واعلم أن الليل والنهار لم يزالا دائبين في قصر « نقص خ ل » الاعمار.

(5) في نسخة : يستعدان لمن بقى أن يصيباه ما أصابا من مضى.

الصفحة 135 من 339