مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 339

فقيل له : ما تريد؟ فقال : موت دفيف يحزن القلب ويقل العدد : فأرسل عليهم الطاعون. « ف ج 1 ص 72 »

8 - فس : « ألم تر إلى الذين خرجوا » الآية قال : إنه كان وقع طاعون بالشام في بعض المواضع فخرج منهم خلق كثير هربا من الطاعون فصاروا إلى مفازة فماتوا في ليلة واحدة كلهم ، وكانوا حتى أن المار في تلك الطرق كان ينحي عظامهم برجله عن الطريق ، ثم أحياهم الله عزّ وجلّ وردهم إلى منازلهم وعاشوا دهرا طويلا ثم ماتوا و دفنوا. « ص 70 »

9 - كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، وغيره عن بعضهم ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، وبعضهم عن أبي جعفر (ع) في قول الله عزّ وجلّ : « ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم » فقال : إن هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام ، وكانوا سبعين ألف بيت ، وكان الطاعون يقع فيهم في كل أوان فكانوا إذا أحسوا به خرج من المدينة الاغنياء لقوتهم ، وبقي فيها الفقراء لضعفهم ، فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ، ويقل في الذين خرجوا ، فيقول الذين خرجوا : لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت ، ويقول الذين أقاموا : لو كنا خرجنا لقل فينا الموت ، قال : فاجمع رأيهم جميعا أنه إذا وقع الطاعون وأحسوا به خرجوا كلهم من المدينة ، فلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت ، فساروا في البلاد ما شاء الله ، ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم واطمأنوا بها قال الله عزّ وجلّ : موتوا جميعا ، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما عظاما تلوح وكانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له : حزقيل فلما رأى لك العظام بكى واستعبر ، (1) وقال : يارب! لو شئت لاحييتهم الساعة كما أمتتهم فعمروا بلادك ، وولدوا عبادك ، وعبدوك مع من يعبدك من خلقك ، فأوحى الله تعالى إليه : أفتحب

__________________

(1) أى جرت عبرته أى دمعته.

الصفحة 124 من 339