وسألاه عن علة الصلاة فقال : طاعة أمرهم بها ، وشريعة حملهم عليها ، وفي الصلاة توقير له وتبجيل وخضوع من العبد إذا سجد ، والاقرار بأن فوقه ربا يعبده و يسجد له.
وسألاه عن الصوم فقال عليه السّلام : امتحنهم بضرب من الطاعة كيما ينالوا بها عنده الدرجات ليعرفهم فضل ما أنعم عليهم من لذة الماء وطيب الخبز ، وإذا عطشوا يوم صومهم ذكروا يوم العطش الاكبر في الآخرة وزادهم ذلك رغبة في الطاعة.
وسألاه لم حرم الزنا؟ قال : لما فيه من الفساد ، وذهاب المواريث ، وانقطاع الانساب ، لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها؟ ولا المولود يعلم من أبوه؟ ولا أرحام موصولة ، ولا قرابة معروفة. « ص 406 - 407 »
بيان : الدارة : الحلقة والشعر المستدير على قرن الانسان ، أو موضع الذؤابة اطلقت هنا على جرم الشمس مجازا. قوله عليه السّلام : خشية الله أي لما نظر الله بالهيبة في الدرة صارت ماءا كما ورد في الخبر ، والنظر مجاز ، فلذا نسب الماء إلى الخشية ويحتمل أن يكون تصحيف خلقة الله.
7 - ين : فضالة ، عن أبان ، عن زياد بن أبي رجاء ، (1) عن أبي عبيدة ، عن أبي سخيلة ، (2) عن سلمان قال : بينا أنا جالس عند رسول الله (ص) إذا قصد له رجل فقال :
__________________
(1) قال النجاشى في ص 122 من رجاله : زياد بن عيسى أبوعبيدة الحذاء كوفي ، مولى ثقة ، روى عن أبى جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام ، واخته حمادة بنت رجاء. وقيل : بنت الحسن روت عن أبى عبدالله ، قاله ابن نوح ، عن أبى سعيد. وقال الحسن بن على بن فضال : ومن أصحاب أبى جعفر ابوعبيدة الحذاء واسمه زياد ، مات في حياة أبى عبدالله عليه السّلام. قال سعد بن عبدالله الاشعري : ومن أصحاب أبى جعفر أبوعبيدة وهو زياد بن أبى رجاء ، كوفى ، ثقة ، صحيح ، واسم أبى رجاء منذر ، وقيل : زياد بن أحرم ولم يصح. وقال العقيقى العلوى : أبوعبيدة زياد الحذاء ، وكان حسن المنزلة عند آل محمد صلى الله عليه وعليهم وكان زامل أبا جعفر عليه السّلام إلى مكة ، وله كتاب يرويه على بن رئاب. انتهى. أقول : الظاهر من كلام النجاشى اتحاد زياد بن أبى رجاء وأبى عبيدة الحذاء ، فعليه يحتمل إما زيادة كلمة « عن » في السند وإرساله لغرابة رواية زياد وهو من أصحاب الصادقين عليهما السّلام عن أبى سخيلة وهو من أصحاب على عليه السّلام ، وإما كون أبى عبيدة كنية لشخص آخر مجهول غير الحذاء ، وفى نسخة من البحار عن عبيدة باسقاط كلمة (أبى).
(2) مصغرا ، وحكى المامقانى في فصل الكنى عن رجال البرقى أن اسمه عاصم بن طريف ، وأنه مجهول من أصحاب على عليه السّلام.




