مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 339

قال عمران : ما بال الرجل إذا كان مؤنثا والمرأة إذا كانت مذكرة؟ قال عليه السّلام : علة ذلك أن المرأة إذا حملت وصار الغلام منها في الرحم موضع الجارية كان مؤنثا ، وإذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكرة ، وذلك أن موضع الغلام في الرحم مما يلي ميامنها ، والجارية مما يلي مياسرها ، وربما ولدت المرأة ولدين في بطن واحد فإن عظم ثدياها جميعا تحمل توأمين ، وإن عظم أحد ثدييها كان ذلك دليلا على أنها تلد واحدا إلا أنه إذا كان الثدي الايمن أعظم كان المولود ذكرا ، وإذا كان الايسر أعظم كان المولود انثى ، وإذا كانت حاملا فضمر (1) ثديها الايمن فإنها تسقط غلاما ، وإذا ضمر ديها الايسر فإنها تسقط انثى ، وإذا ضمرا جميعا تسقطهما جميعا. قالا : من أي شئ الطول والقصر في الانسان؟ فقال : من قبل النطفة إذا خرجت من الذكر فاستدارت جاء القصر ، وإن استطالت جاء الطول.

قال صباح : ما أصل الماء؟ قال عليه السّلام : أصل الماء خشية الله ، بعضه من السماء و يسلكه في الارض ينابيع ، وبعضه ماء عليه (2) الارضون ، وأصله واحد عذب فرات.

قال : فكيف منها عيون نفط وكبريت وقار (3) وملح وأشباه ذلك؟ قال : غيره الجوهر وانقلبت كانقلاب العصير خمرا ، وكما انقلبت الخمر فصارت خلا ، وكما يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا.

قال : فمن أين أخرجت أنواع الجواهر؟ قال : انقلب منها كانقلاب النطفة علقة ثم مضغة ثم خلقة مجتمعة مبنية على المتضادات الاربع.

قال عمران : إذا كانت الارض خلقت من الماء والماء بارد رطب فكيف صارت الارض باردة يابسة؟ قال : سلبت النداوة فصارت يابسة.

قال : الحر أنفع أم البرد؟ قال : بل الحر أنفع من البرد ، لان الحر من حر الحيات والبرد من برد الموت وكذلك السموم القاتلة الحار منها أسلم وأقل ضررا من السموم الباردة.

__________________

(1) أى هزل ودق وقل لحمه.

(2) في نسخة : علته.

(3) في المصدر : فكيف منها عيون نفط وكبريت ومنها قار. والقار مادة سوداء تطلى بها السفن يقال بالفارسية : قير.

الصفحة 113 من 339