مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 338

عليه السّلام : لعلك أردت قضاءا لازما وقدرا حتما لو كان ذلك كذلك لبطل الثواب و العقاب ، وسقط الوعد والوعيد ، والامر من الله والنهي ، وما كانت تأتي من الله لائمة لمذنب ، ولا محمدة لمحسن ، ولا كان المحسن أولى بثواب الاحسان من المذنب ، ولا المذنب أولى بعقوبة الذنب من المحسن ، تلك مقالة إخوان عبدة الاوثان ، وجنود الشيطان ، وخصماء الرحمن ، وشهداء الزور والبهتان ، وأهل العمى(1) والطغيان ، هم قدرية هذه الامة ومجوسها ; إن الله تعالى أمر تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الرسل هزلا ، ولم ينزل القرآن عبثا ، ولم يخلق السماوات والارض وما بينهما باطلا ، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. قال ثم تلا عليهم : «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه»

قال : فنهض الرجل مسرورا وهو يقول :

أنت الامام الذي نرجو بطاعته  

يوم النشور من الرحمن رضوانا  

وساق الابيات إلى قوله :

أنى يحب وقد صحت عزيمته؟  

على الذي قال أعلن ذاك إعلانا  

«ص 109 - 110»

20 - وروي أن الرجل قال : فما القضاء والقدر الذي ذكرته يا أمير المؤمنين؟ قال : الامر بالطاعة ، والنهي عن المعصية ، والتمكين من فعل الحسنة وترك المعصية ، والمعونة على القربة إليه ، والخذلان لمن عصاه ، والوعد والوعيد ، والترغيب والترهيب كل ذلك قضاء الله في أفعالنا وقدره لاعمالنا ، أما غير ذلك فلا تظنه فإن الظن له محبط للاعمال ، فقال الرجل : فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك «ص 109»

21 - فوائد الكراجكي ، عن المفيد ، عن محمد بن عمر الحافظ ، عن إسحاق بن جعفر العلوي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن سليمان بن محمد القرشي ، عن السكوني ، عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام قال : دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام ; إلى آخر الحبرين «ص 169 –170»

__________________

(1) في المصدر : واهل الغى. م

الصفحة 97 من 338