8 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، (1) عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن موسى عليه السّلام سأل ربه أن يجمع بينه وبين آدم عليه السّلام فجمع ، فقال له موسى : يا أبه ألم يخلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، وأمرك أن لا تأكل من الشجرة؟ فلم عصيته؟ قال : يا موسى بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي في التوراة؟ قال : بثلاثين سنة ، (2) قال : فهو ذلك ، قال الصادق عليه السّلام : فحج آدم موسى عليه السّلام. (3) «ص 36 - 37»
بيان : من أصحابنا من حمل هذا الخبر على التقية ، إذ قد ورد ذلك في كتبهم بطرق كثيرة ، وقد رواه السيد في الطرائف من طرقهم ورده ، ويمكن أن يقال : إن المراد أنه كتب في التوراة أن الله وكل آدم إلى اختياره حتى فعل ما فعل لمصلحة إهباطه إلى الدنيا ، وأما كونه قبل خلقه عليه السّلام فلان التوراة كتب في الالواح السماوية في ذلك الوقت وإن وجده موسى عليه السّلام بعد بعثته«ويحتمل اطلاع روح موسى على ذلك قبل خلق جسد آدم والله يعلم.
9 - ع : أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن عباد بن يعقوب ، عن عمر بن بشر البزاز قال : قال أبوجعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام : ما يستطيع أهل القدر أن يقولوا ; والله لقد خلق الله آدم للدنيا وأسكنه الجنة ليعصيه فيرده إلى ما خلقه له. «ص 192 - 193»
بيان : قوله : ليعصيه أي عالما بأنه يخليه مع اختياره فيعصيه ، فيكون اللام لام العاقبة أي ليخليه فيعصي بذلك مختارا والله يعلم.
10 - مع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن
__________________
(1) قد عرفت سابقا عدم ثبوت رواية ابن مسكان عن أبى عبدالله عليه السّلام بلا واسطة مما ذكرنا عن النجاشى ، فانه قال : إنه روى عن أبى عبدالله عليه السّلام وليس بثبت انتهى ، ومما نقلنا عن الكشى من أنه لم يسمع عنه عليه السّلام إلا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، فعلى هذا فالرواية مرسلة.
(2) في المصدر : بثلاثين ألف سنة.
(3) أى غلب آدم موسى بالحجة.




