مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 338

المدثر«74» كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء 31 «وقال تعالى» : وما يذكرون إلا أن يشاء الله 56.

الدهر «76» وما تشاؤن إلا أن يشاء الله 30 «وقال تعالى» : يدخل من يشاء في رحمته 31.

كورت «81» وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين 29.

تفسير : ولو شاء الله ما اقتتلوا أي لو شاء أن يجبرهم ويلجئهم على ترك الاقتتال لفعل لكنه مناف للتكليف فلذا وكلهم إلى اختيارهم فاقتتلوا ، وإذن الله أمره وتقديره ، وقيل : علمه ، من أذن بمعنى علم.

وقال الطبرسي في قوله تعالى : «فلو شاء لهداكم أجمعين» أي لو شاء لالجأكم إلى الايمان ، وهذه المشية تخالف المشية المذكورة في الآية الاولى. لان الله سبحانه أثبت هذه ونفى تلك ، فالاولى مشية الاختيار والثانية مشية الالجاء. وقيل : إن المراد به : لو شاء لهداكم إلى نيل الثواب ودخول الجنة ابتداءا من غير تكليف.

قوله تعالى : «قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا» أي مطلقا لان ما يتوقف عليه الفعل من الاسباب والآلات إنما هو بقدرته تعالى ، وهو لا ينافي الاختيار ، أو فيما ليس باختيار العبد من دفع البلايا وجلب المنافع ، ويؤيده قوله تعالى بعد ذلك : «ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء».

قوله تعالى : «ليقضي الله أمرا كان مفعولا» أي قدر الله التقاءكم مع المشركين في بدر على غير ميعاد منكم ليقضي أمرا كان كائنا لا محالة ، أو من شأنه أن يكون هو إعزاز الدين وأهله ، وإذلال الشرك وأهله ، ومعنى «ليقضي» : ليفعل ، أو ليظهر قضاؤه. قوله تعالى : في الزبر «أي في الكتب التي كتبتها الحفظة ، أو في اللوح المحفوظ ، «وكل صغير وكبير مستطر» أي وما قدموه من أعمالهم من صغير وكبير مكتوب عليهم ، أو كل صغير وكبير من الارزاق والآجال ونحوها مكتوب في اللوح.

قوله تعالى : «وما يذكرون إلا أن يشاء الله» أي إلا أن يشاء أن يجبرهم على ذلك بقرينة قوله سابقا : «إنها تذكرة فمن شاء ذكره» وقيل : إلا أن يشاء الله من حيث

الصفحة 87 من 338