مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 338

الجزع ، (1) وإن وجد مالا أطغاه الغنى ، وإن عضته فاقة(2) شغله البلاء ، وإن أجهده الجوع قعد به الضعف ، وإن أفرط به الشبع كظته البطنة ، (3) فكل تقصير به مضر ، و كل إفراط له مفسد. فقام إليه رجل ممن شهد وقعة الجمل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر ، فقال : بحر عميق فلا تلجه ; فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر ; فقال : بيت مظلم فلا تدخله. فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر ; فقال : سر الله فلا تبحث عنه ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر ، فقال : لما أبيت فإنه أمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض. فقال يا أمير المؤمنين إن فلانا يقول بالاستطاعة وهو حاضر ، فقال علي عليه السّلام : علي به ، فأقاموه فلما رآه قال له : الاستطاعة تملكها مع الله أو من دون الله؟ وإياك أن تقول واحدة منهما فترتد ، فقال : وما أقول يا أمير المؤمنين؟ قال : قل : أملكها بالله الذي أنشأ ملكتها.

104 - ب : ابن حكيم ، عن البزنطي قال : قلت للرضا عليه السّلام إن أصحابنا بعضهم يقول بالجبر ، وبعضهم يقول بالاستطاعة ، فقال لي : اكتب قال الله تبارك وتعالى : يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبقوتي أديت إلي فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، جعلتك سميعا بصيرا قويا ، ما أصابك من حسنة فمن الله ، وما أصابك من سيئة فمن نفسك ، وذلك أني أولى بحسناتك منك ، وأنت ألى بسيئاتك مني ، وذلك أني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون ، فقد نظمت لك كل شئ تريد. (4) «ص 155»

يد ، ن : أبي وابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي مثله. «ص 349 - 350 ص 83»

__________________

(1) أى هلكه الجزع.

(2) أى إن اشتدت عليه الفاقة.

(3) كظ الطعام فلانا : ملاه حتى لا يطيق التنفس : وكظ الامر فلانا ، غمه وكربه وبهظه؟ ، والمناسب للحديث المعنى الثانى.

(4) تقدم ذيل الخبر الواقع تحت رقم 3 ما يناسب هذا الخبر فراجعه.

الصفحة 58 من 338