مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 338

إنهم لم يقولوا من ذلك شيئا وإنما روي عليهم. ثم قال عليه السّلام : من قال بالتشبيه و الجبر فهو كافر ومشرك ونحن منه برآء في الدنيا والآخرة ، يابن خالد إنما وضع الاخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغروا عظمة الله ، فمن أحبهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبنا ومن والاهم فقد عادانا ، ومن عاداهم فقد والانا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ، ومن قطعهم فقد وصلنا ، ومن جفاهم فقد برنا ، ومن برهم فقد جفانا ، ومن أكرمهم فقد أهاننا ، ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردنا ، ومن ردهم فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا ، ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ، ومن صدقهم فقد كذبنا ، ومن كذبهم فقد صدقنا ، ومن أعطاهم فقد حرمنا ، ومن حرمهم فقد أعطانا. يا بن خالد من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا. (1) «ص 81 - 82 ص 372 - 373»

89 - يد : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الاشعري ، عن أبي عبدالله الرازى ، عن اللؤلؤي ، عن ابن سنان ، عن مهزم(2) قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : أخبرني عما اختلف فيه من خلفت من موالينا ، قال : فقلت : في الجبر والتفويض ، قال : فاسألنى ، قلت أجبر الله العباد على المعاصي؟ قال : الله أقهر لهم من ذلك ، قال : قلت : ففوض إليهم؟ قال : الله أقدر عليهم من ذلك ، قال : قلت : فأي شئ هذا أصلحك الله؟ قال فقلب يده مرتين أو ثلاثا ثم قال : لو أجبتك فيه لكفرت. «ص 271 - 272»

بيان : قوله عليه السّلام : الله أقهر لهم من ذلك لعل المعنى أن جبرهم على المعاصي ثم تعذيبهم عليها هو الظلم ، والظلم فعل العاجزين ، كما قال سيد الساجدين عليه السّلام : إنما يحتاج إلى الظلم الضعيف والله أقهر من ذلك. أو المعنى أنه تعالى لو أراد تعذيبهم ولم يمنعه عدله من ذلك لما احتاج إلى أن يكلفهم ثم يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها ، فإن هذا تلبيس يفعله من لا يقدر على التعذيب ابتداءا ، وهو أقهر لهم من ذلك ، والظاهر أنه تصحيف أرأف أو نحوه ; وإنما امتنع عليه السّلام عن بيان الامر بين الامرين

__________________

(1) تقدم الخبر في باب نفى التشبيه تحت رقم.

(2) بفتح الميم أو كسرها وسكون الهاء وفتح الزاى المعجمة ، وهو والد إبراهيم بن مهزم ، لم نجد في التراجم ما يفيد وثاقته أو مدحه.

الصفحة 54 من 338