والفحشاء فقد كذب على الله ومن زعم أن الخير والشر بغير مشية الله فقد أخرج الله من سلطانه ، (1) ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله ومن كذب على الله أدخله الله النار. يعني بالخير والشر الصحة والمرض ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ونبلوكم بالشر والخير فتنة. «ص 368»
86 - نهج : سئل عليه السّلام عن التوحيد والعدل ، فقال : التوحيد أن لا تتوهمه والعدل أن لا تتهمه. (2)
87 - يد : ابن الوليد ، عن ابن متيل ، (3) عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون ، والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد. «ص 369»
88 - ن ، يد : الفامي ، عن الحميري ، عن أبيه ، عن ابن هاشم ، عن ابن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال : قلت له : يابن رسول الله إن الناس ينسبوننا إلى القول بالتشبيه والجبر. لما روي من الاخبار في ذلك عن آبائك الائمة عليهم السّلام ، فقال : يابن خالد أخبرني عن الاخبار التي رويت عن آبائي عيلهم السلام في التشبيه والجبر أكثر أم الاخبار التي رويت عن النبي صلّى الله عليه وآله في ذلك؟ فقلت : بل ما روي عن النبي صلّى الله عليه وآله في ذلك أكثر ، قال عليه السّلام : فليقولوا : إن رسول الله الله صلّى الله عليه وآله كان يقول بالتشبيه والجبر إذا ; قلت له : إنهم يقولون : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يقل من ذلك شيئا وإنما روي عليه; قال عليه السّلام : فليقولوا في آبائي عليهم السّلام :
__________________
(1) فان من زعم استقلال الخلق وعدم قدرته تعالى على صرفهم عن أفعالهم وعدم مدخليته سبحانه في أعمالهم بوجه فقد أخرج الله من سلطانه وعزله عن التصرف في ملكه ، قاله المصنف في المرآة. أقول : أورده الكلينى في الكافى إلى قوله : «أدخله الله النار» والظاهر أن ما بعده من
كلام الصدوق.
(2) يأتى مصدرا عن الصادق عليه السّلام تحت رقم 106.
(3) بالميم المفتوحة ، والتاء المشددة ، قاله الطريحى في الضوابط ، وحكى عن ابن داود أنه ضبطه بالميم المضمومة ، وتضعيف التاء المفتوحة والياء المثناة من تحت ، هو الحسن بن متيل ، قال النجاشى : وجه من وجوه أصحابنا ، كثير الحديث له كتاب نوادر.




