مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 338

عن أبيه ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ : «وما خلقت الجن و الانس إلا ليعبدون» قال : خلقهم ليأمرهم بالعبادة ، قال : وسألته عن قوله عزّ وجلّ «ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم» قال : خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم. «ص 16»

بيان : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : «إلا ليعبدون» أي لم أخلق الجن والانس إلا لعبادتهم إياي فإذا عبدوني استحقوا الثواب. وقيل : إلا لآمرهم وأنهاهم وأطلب منهم العبادة ، واللام لام الغرض ، والمراد أن الغرض في خلقهم تعريض الثواب ، وذلك لا يحصل إلا بأداء العبادات ، فصار كأنه سبحانه خلقهم للعبادة ، ثم إنه إذا لم يعبده قوم لم يبطل الغرض ، ويكون كمن هيأ طعاما لقوم ودعاهم ليأكلوه فحضروا ولم يأكله بعضهم ، فإنه لا ينسب إلى السفه ويصح غرضه ، فإن الاكل موقوف على اختيار الغير ، وكذلك المسألة فإن الله إذا أزاح علل المكلفين من القدرة والآلة والالطاف وأمرهم بعبادته فمن خالف فقد أتى من قبل نفسه لا من قبله سبحانه. وقيل : معناه : إلا ليقروا بالعبودية طوعا وكرها. ثم قال تعالى : «ما أريد منهم من رزق وما اريد أن يطعمون» لنفي إيهام أن يكون ذلك لعائدة نفع تعود إليه تعالى فبين أنه لعائدة النفع على الخلق دونه تعالى لانه غني بنفسه ، غير محتاج إلى غيره ، وكل الخلق محتاجون إليه. وقيل : معناه : ما أريد أن يرزقوا أحدا من خلقي ، وإنما أسند الطعام إلى نفسه لان الخلق كلهم عيال الله ، ومن أطعم عيال أحد فقد أطعمه.

6 - ع : إبن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن عبدالله بن أحمد النهيكي ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن درست ، عن جميل قال : قلت لابي عبدالله عليه السّلام : جعلت فداك ما معنى قول الله عزّ وجلّ : و «ما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون»؟ فقال : خلقهم للعبادة. (1) «ص 16»

7 - ع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن الحسن بن فضال ، عن ثعلبة ، عن جميل ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : «وما خلقت

__________________

(1) وفى نسخة : خلقتهم للعبادة.

الصفحة 315 من 338