مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 338

أقول : سيأتي مثل هذا الكلام بوجه أبسط في كتاب القرآن في تفسير النعماني فيما رواه عن أمير المؤمنين عليه السّلام.

34 - يد : المفسر بإسناده إلى أبي محمد عليه السّلام قال : قال الرضا عليه السّلام : ما عرف الله من شبهه بخلقه ، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده(1) الخبر. «ص 34 - 35»

35 - ن : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام أسأله عن أفعال العباد أمخلوقة أم غير مخلوقة؟ فكتب عليه السّلام : أفعال العباد مقدرة في علم الله عزّ وجلّ قبل خلق العباد بألفي عام. «ص 78»

36 - يد ، ل ، ن : أبوالحسن محمد بن عمرو بن علي البصري ، عن علي بن الحسن الميثمي ، عن علي بن مهرويه القزويني ، عن أبي أحمد الغازي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال : سمعت أبي علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : الاعمال على ثلاثة أحوال : فرائض ، وفضائل ، ومعاصي ، فأما الفرائض فبأمر الله تعالى وبرضى الله وبقضائه وتقديره ومشيته وعلمه ; وأما الفضائل فليست بأمر الله(2) و لكن برضى الله وبقضاء الله وبقدر الله وبمشية الله وبعلم الله ، وأما المعاصي فليست بأمر الله(3) ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشية الله وبعلمه ثم يعاقب عليها. «يد : 377 ، ن 81» يد ، ن : قال(4) مصنف هذا الكتاب : المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله ، لان حكمه عزّ وجلّ فيها على عباده الانتهاء عنها ، (5) ومعنى قوله : بقدر الله أي بعلم الله بمبلغها

__________________

(1) هذا صريح في انه من قول الرضا عليه السّلام ، وفى المصدر صريح في انه من كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله.

(2) أى الامر الوجوبى.

(3) ولا برضاه ، لان الله لا يرضى بالكفر والمعاصى.

(4) في التوحيد : قال مصنف هذا الكتاب قضاء الله عزّ وجلّ في المعاصى حكمه فيها ، ومشيته في المعاصى نهيه عنها ، وقدره فيما علمه بمقاديرها ومبالغها. م

(5) هذا على أحد معانى القضاء وهو الحكم والالزام كما قال الله تعالى : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ، وقوله : والله يقضى بالحق ، أى يحكم. أقول : ويمكن أن يكون بمعنى الفصل والقطع وتحتم الامر ، لوقوعه قبال القدر وهو التقدير ، وإسناد ذلك إلى الله تعالى بحيث لا يستلزم الجبر إما بواسطة علمه تعالى بحصول ذلك الفعل عند وجود سببه وعلته التامة ومنها إرادة الانسان واختيار فاعله ، أو بواسطة جعله الانسان مختارا ، وعدم ردعه التكوينى وكفه عن الفعل مع قدرته عليه ، أو لصحة إسناد الفعل إلى أحد علله الطولية.

الصفحة 30 من 338