مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 338

فهم إما يدخلون الجنة ، أو يسكنون الاعراف ; وذهب أكثر المحدثين منا إلى ما دلت عليه الاخبار الصحيحة من تكليفهم في القيامة بدخول النار المؤججة لهم ; قال المحقق الطوسي رحمه الله في التجريد : تعذيب غير المكلف قبيح ، وكلام نوح عليه السّلام مجاز والخدمة ليست عقوبة له ، والتبعية في بعض الاحكام جائزة.

وقال العلامة قدس الله روحه في شرحه : ذهب بعض الحشوية إلى أن الله تعالى يعذب أطفال المشركين ويلزم الاشاعرة تجويزه ، والعدلية كافة على منعه ، والدليل عليه أنه قبيح عقلا فلا يصدر منه تعالى ، احتجوا بوجوه :

الاول قول نوح عليه السّلام : «ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا» والجواب أنه مجاز والتقدير أنهم يصيرون كذلك لا حال طفوليتهم.

الثاني : قالوا : إنا نستخدمه لاجل كفر أبيه فقد فعلنا فيه ألما وعقوبة فلا يكون قبيحا.

والجواب : أن الخدمة ليست عقوبة للطفل ، وليس كل ألم عقوبة ، فإن الفصد والحجامة ألمان وليسا عقوبة ، نعم استخدامه عقوبة لابيه وامتحان له يعوض عليه كما يعوض على إمراضه.

الثالث : قالوا : إن حكم الطفل يتبع حكم أبيه في الدفن ، ومنع التوارث ، و الصلاة عليه ، ومنع التزويج.

والجواب : أن المنكر عقابه لاجل جرم أبيه ، وليس بمنكر أن أن يتبع حكم أبيه في بعض الاشياء ، إذا لم يجعل له بها ألم وعقوبة ، ولا ألم له في منعه من الدفن والتوارث وترك الصلاة عليه.

الصفحة 298 من 338