أن تثبوا فيها ، فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن عصى سيق إلى النار. «ص 136»
قال الصدوق رضي الله عنه : إن قوما من أصحاب الكلام ينكرون ذلك ويقولون : إنه لا يجوز أن يكون في دار الجزاء تكليف ، ودار الجزاء للمؤمنين إنما هي الجنة ، و دار الجزاء للكافرين إنما هي النار ، وإنما يكون هذا التكليف من الله عزّ وجلّ في غير الجنة والنار فلا يكون كلفهم في دار الجزاء ثم يصيرهم إلى الدار التي يستحقونها بطاعتهم أو معصيتهم ، فلا وجه لانكار ذلك ، ولا قوة إلا بالله.
3 - مع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : هل سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله عن الاطفال؟ فقال : قد سئل فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين. ثم قال : يا زرارة هل تدري ما قوله : الله أعلم بما كانوا عاملين؟ قلت : لا ، قال : لله عزّ وجلّ فيهم المشية ; إنه إذا كان يوم القيامة أتي بالاطفال ، والشيخ الكبير الذي قد أدرك السن(1) ولم يعقل من الكبر والخرف ، (2) والذي مات في الفترة بين النبيين ، والمجنون ، والابله الذي لا يعقل فكل واحد يحتج على الله عزّ وجلّ ، فيبعث الله تعالى إليهم ملكا من الملائكة ويؤجج نارا فيقول : إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها ، فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن عصاه سيق إلى النار.
كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد مثله. «ف ج 1 ص 68»
4 - غط : ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال : حقيق على الله أن يدخل الضلال الجنة ، فقال زرارة : كيف ذلك جعلت فداك؟ قال : يموت الناطق ولا ينطق الصامت فيموت المرء بينهما فيدخله الله الجنة. (3) «ص 292»
__________________
(1) في نسخة ، قد أدرك النبى.
(2) هو الذى فسد عقله من الكبر.
(3) لانه لم تبلغه الحجة ، ولم يرشد إلى المحجة. والله تعالى يقول : «وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا».




