مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 338

إسرائيل ; فقيل له : وما سائح بني إسرائيل؟ قال : كان عابدا ; فقيل له : إن ولد الزنا لا يطيب أبدا ولا يقبل الله منه عملا ; قال : فخرج يسيح بين الجبال ويقول ما ذنبى؟. «ص 255»

سن : في رواية أبي خديجة مثله. (1) «ص 108 - 109»

8 - ص : الصدوق ، عن جعفر بن محمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن الفضل ، عن محمد ابن زياد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال عزيز : (2) يا رب إني نظرت في جميع امورك وإحكامها فعرفت عدلك بعقلي ، وبقي باب لم أعرفه : إنك تسخط على أهل البلية فتعمهم بعذابك وفيهم الاطفال! فأمره الله تعالى أن يخرج إلى البرية وكان الحر شديدا ، فرأى شجرة فاستظل بها ونام ، فجاءت نملة فقرصته فدلك الارض برجله فقتل من النمل كثيرا ، فعرف أنه مثل ضرب ، فقيل له : يا عزيز إن القوم إذا استحقوا عذابي قدرت نزوله عند انقضاء آجال الاطفال فماتوا اولئك بآجالهم وهلك هؤلاء بعذابي.

بيان : القرص : أخذك لحم إنسان بإصبعك حتى تؤلمه ، ولسع البراغيث ، والقبض والقطع ; كذا ذكره الفيروز آبادي.

أقول : لعله تعالى إنما أراه قصة النمل لبيان أن الحكمة قد تقتضي تعميم البلية والانتقام لرعاية المصالح العامة ، وحاصل الجواب إن الله تعالى كما أنه يميت الاطفال متفرقا إما لمصلحتهم أو لمصلحة آبائهم أو لمصلحة النظام الكلي كذلك قد يقدر موتهم جميعا في وقت واحد لبعض تلك المصالح ، وليس ذلك على جهة الغضب عليهم ، بل هي رحمة لهم لعلمه تعالى بأنهم يصيرون بعد بلوغهم كفارا ، أو يعوضهم في الآخرة ويميتهم لردع سائر الخلق عن الاجتراء على مساخط الله ، أو غير ذلك؟ مع أنه ليس

__________________

(1) وفى المحاسن : ان كان احد من اولاد الزنا نجا لنجا اه وهذا احسن لمكان «إن» وفاقا لمذاهب العدلية.

(2) بتقديم الزاى المعجمة على الراء وزان «رجيل» نبى من أنبياء بنى إسرائيل ، وهو الذى قال بنو اسرائيل فيه : «عزيز ابن الله!!» بعد ما كتب التوراة عن ظهر قلبه. وسيأتى ذكره وقصته في كتاب النبوة.

الصفحة 287 من 338