مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 338

هل منع الله عما أمر به؟ وهل نهى عما أراد؟ وهل أعان على ما لم يرد؟ فقال : عليه السّلام أما ما سألت : هل منع الله عما أمر به؟ فلا يجوز ذلك ، ولو جاز ذلك لكان قد منع إبليس عن السجود لآدم ، ولو منع إبليس لعذره(1) ولم يلعنه ; وأما ما سألت : هل نهى عما أراد ، فلا يجوز ذلك ، ولو جاز ذلك لكان حيث نهى آدم عن أكل الشجرة أراد منه أكلها ، ولو أراد منه أكلها ما نادى عليه صبيان الكتاتيب(2)«وعصى آدم ربه فغوى» والله تعالى لا يجوز عليه أن يأمر بشئ ويريد غيره ; وأما ما سألت عنه من قولك : هل أعان على ما لم يرد؟ فلا يجوز ذلك ، وجل الله تعالى عن أن يعين على قتل الانبياء و تكذيبهم ، وقتل الحسين بن علي والفضلاء من ولده ، وكيف يعين على ما لم يرد وقد أعد جهنم لمخالفيه ، ولعنهم على تكذيبهم لطاعته ، وارتكابهم لمخالفته ; ولو جاز أن يعين على ما لم يرد لكان أعان فرعون على كفره وادعائه أنه رب العالمين! ، أفترى أراد الله من فرعون أن يدعي الربوبية؟ يستتاب قائل هذا فإن تاب من كذبه على الله. وإلا ضربت عنقه. «ص 210»

32 - ج : وروي عن علي بن محمد العسكري عليه السّلام(3) أن أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : إن الله خلق الخلق فعلم ما هم إليه صائرون فأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى الاخذ به ، وما نهاهم عنه من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ، ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلا بإذنه ، وما جبر الله أحدا من خلقه على معصيته ، بل اختبرهم بالبلوى ، كما قال تعالى «ليبلوكم أيكم أحسن عملا». «ص 210» قوله عليه السّلام : ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلا بإذنه أي بتخليته وعلمه.

__________________

* والنظائر ، وكتاب الناسخ والمنسوخ إه وقال العلامة في القسم الثانى من الخلاصة : يروي عن الرضا عليه السّلام قال ابن الغضائرى : لا يؤنس بحديثه ولا يوثق به. انتهى. أقول : دارم بفتح الدال وكسر الراء وزان فاعل ، وقبيصة كسفينة ، ونهشل بفتح النون وسكون الهاء وفتح الشين ، ومجمع بالميم المضومة والجيم المفتوحة والميم المشددة المكسورة وزان محدث.

(1) عذره يعذره على ما صنع : دفع عنه اللوم والذنب أو قبل عذره.

(2) جمع الكتاب - بضم الكاف وتشديد التاء - : موضع التعليم.

(3) في المصدر : عن الحسن بن على بن محمد العسكرى. م

الصفحة 27 من 338