مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 338

القول حيث قيل لهم : ألست بربكم؟ قال : إن الله جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه.

64 - شى : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام قالا : إن الله خلق الخلق وهي أظلة ، فأرسل رسوله محمدا صلّى الله عليه وآله فمنهم من آمن به ومنهم من كذبه ، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به في الاظلة وجحده من جحد به يومئذ ، فقال : ما كانو ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل.

65 - شى : عن أبي بصير ، عن أبى عبدالله عليه السّلام في قوله : «ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم» إلى «بما كذبوا به من قبل» قال : بعث الله الرسل إلى الخلق وهم في أصلاب الرجال ، وأرحام النساء ، فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك ، ومن كذب حينئذ كذب بعد ذلك.

66 - شى : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن الله تبارك وتعالى هبط إلى الارض في ظلل من الملائكة على آدم وهو بواد يقال له : الروحاء وهو واد بين الطائف ومكة ، قال : فسمح على ظهر آدم ثم صرخ بذريته وهم ذر ، قال : فخرجوا كما يخرج النحل من كورها. فاجتمعوا على شفير الوادي(1) فقال الله لآدم : انظر ماذا ترى فقال آدم : أرى ذرا كثيرا على شفير الوادي ، فقال الله : يا آدم هؤلاء ذريتك ، أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، كما آخذه عليهم في السماء ; قال : آدم : يارب وكيف وسعتهم ظهري؟ قال الله : ياآدم بلطف صنيعي ونافذ قدرتي ; قال آدم : يارب فما تريد منهم في الميثاق؟ قال الله : أن لا يشركوا بي شيئا ، قال آدم : فمن أطاعك منهم يارب فما جزاؤه؟ قال : اسكنه جنتي ; قال آدم : فمن عصاك فما جزاؤه؟ قال : أسكنه ناري ، قال آدم : يارب لقد عدلت فيهم ، وليعصينك أكثرهم إن لم تعصمهم.

بيان : هبط إلى الارض أي هبط ونزل أمره ووحيه مع طوائف كثيرة من الملائكة شبههم بالظلل في وفورهم وكثرتهم وتراكمهم ، والظلل جمع الظلة وهي ما أظلك من

__________________

(1) الشفير : ناحية كل شئ ، ومن الوادى : ناحية من أعلاه.

الصفحة 260 من 338