مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 338

إن الله خلق الطينتين فعركهما - وقال بيده هكذا راحتيه جميعا واحدة على الاخرى. ثم فلقهما فقال : هذه إلى الجنة ، وهذه إلى النار ولا أبالى ، فالذي رأيت من خبث اللسان والبذاء وسوء الخلطة وقلة الوفاء بالميعاد من الرجل الذي هو من أصحابكم ، يقول بقولكم فبما التطخ بهذه من الطينة الخبيثة وهو عائد إلى طينته ; والذي رأيت من حسن الهدي وحسن السمت وحسن الخلطة والوفاء بالميعاد من الرجال من المخالفين فبما التطخ به من الطينة. فقلت : (1) فرجت عني فرج الله عنك. «ص 137 - 138»

47 - سن : يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جده ، عن رجل من أصحابه يقال له : عمران أنه خرج في عمرة زمن الحجاج فقلت له : هل لقيت أبا جعفر عليه السّلام قال : نعم ، قلت : فما قال لك؟ قال : قال لي : يا عمران ما خبر الناس؟ فقلت : تركت الحجاج يشتم أباك على المنبر - أعني علي بن أبي طالب صلوات الله عليه - فقال : أعداء الله يبدهون سبنا! أما إنهم لو استطاعوا أن يكونوا من شيعتنا لكانوا ، ولكنهم لا يستطيعون ; إن الله أخذ ميثاقنا وميثاق شيعتنا ونحن وهم أظلة ، فلو جهد الناس أن يزيدوا فيه(2) رجلا أو ينقصوا منه(3) رجلا ما قدروا على ذلك. «ص 135 - 136» بيان : يبدهون بالباء أي يأتون به بديهة وفجأة بلا روية ، وفي بعض النسخ بالنون ، يقال : ندهت الابل أي سقتها مجتمعة ، والندهة بالضم والفتح : الكثرة من المال.

48 - سن : علي بن الحكم ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لو علم الناس كيف كان ابتداء الخلق لما اختلف إثنان. فقال : إن الله تبارك وتعالى قبل أن يخلق الخلق قال : كن ماءا عذبا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي. وقال : كن ماءا ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، ثم امرهما فامتزجا ، فمن ذلك صار يلد المؤمن كافرا والكافر مؤمنا ، ثم أخذ طين آدم من أديم الارض فعركه عركا شديدا فإذا

__________________

(1) في المصدر : من الطينة الطيبة فقلت جعلت فذاك. م

(2) في المصدر : فيهم. م

(3) في المصدر : منهم. م

الصفحة 253 من 338