مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 338

جميعا في النار فإني أجعلها عليكم بردا وسلاما ، فقالوا : يا رب إنما سألناك لاي شئ جعلتها لنا هربا منها ، ولو أمرت أصحاب اليمين ما دخلوا ; فأمر الله عزّ وجلّ النار فاسعرت ثم قال لاصحاب اليمين : تقحموا جميعا في النار ، فتقحموا جميعا فكانت عليهم بردا وسلاما فقال لهم : (1) ألست بربكم؟ قال أصحاب اليمين : بلى طوعا ، وقال أصحاب الشمال بلى كرها ; فأخذ منهم جميعا ميثاقهم ، وأشهدهم على أنفسهم ; قال : وكان الحجر في الجنة فأخرجه الله عزّ وجلّ فالتقم الميثاق من الخلق كلهم ، فذلك قوله عزّ وجلّ : «وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه ترجعون» فلما أسكن الله عزّ وجلّ آدم الجنة وعصى أهبط الله عزّ وجلّ الحجر وجعله في ركن بيته وأهبط آدم عليه السّلام على الصفا فمكث ما شاء الله ، ثم رآه في البيت فعرفه وعرف ميثاقه و ذكره فجاء إليه مسرعا فأكب عليه وبكى عليه أربعين صباحا تائبا من خطيئته ، ونادما على نقضه ميثاقه ; قال : فمن أجل ذلك أمرتم أن تقولوا إذا استلمتم الحجر : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة. «ص 147»

36 - ع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عبدالله ابن محمد الهمدانى ، عن إسحاق القمي قال : دخلت على أبي جعفر الباقر عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك أخبرني عن المؤمن يزني؟ قال : لا ، قلت : فيلوط؟ قال : لا ، قلت : فيشرب المسكر؟ قال : لا ، قلت : فيذنب ، قال : نعم؟ قلت : جعلت فداك لا يزني ولا يلوط ولا يرتكب السيئات ، فأي شئ ذنبه؟

فقال : يا إسحاق قال الله تبارك وتعالى : «الذين يجتنبون كبائر الاثم و الفواحش إلا اللمم» وقد يلم المؤمن بالشئ الذي ليس فيه مراد. قلت : جعلت فداك أخبرني عن الناصب لكم يظهر بشئ أبدا؟ قال : لا.

قلت : جعلت فداك فقد أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ويدين الله بولايتكم وليس بيني وبينه خلاف يشرب المسكر ، ويزني ، ويلوط ، وآتيه في حاجة واحدة فاصيبه معبس الوجه ، كامح اللون ، ثقيلا في حاجتى ، بطيئا فيها ; وقد أرى

__________________

(1) في المصدر : فقال لهم جميعا. م

الصفحة 247 من 338