مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 338

الفرات - وكلتا يديه يمين - فصلصلها في كفه فجمدت فقال لها : منك أخلق النبيين و المرسلين ، وعبادي الصالحين ، والائمة المهتدين ، والدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم الدين ولا ابالى ، ولا اسأل عما أفعل وهم يسألون. ثم اغترف غرفة اخرى من الماء المالح الاجاج فصلصلها في كفه فجمدت ثم قال لها : منك أخلق الجبارين ، والفراعنة ، والعتاة ، وإخوان الشياطين ، والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة وأشياعهم ولا أبالي ، ولا أسأل عما أفعل وهم يسألون. قال : وشرط في ذلك البداء فيهم ، ولم يشترط في أصحاب اليمين البداء ، ثم خلط المائين جميعا في كفه فصلصلهما ثم كفأهما قدام عرشه وهما سلالة من طين. الخبر «ص 33 - 34»

شى : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثله.

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر مثله. «ص 46»

بيان : قال الجزري : فيه : كلتا يديه يمين أي يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما ، لان الشمال ينقص عن اليمين ، وإطلاق هذه الاسماء إنما هو على سبيل المجاز والاستعارة ، والله منزه من التشبيه والتجسيم انتهى.

أقول : لما كانت اليد كناية عن القدرة فيحتمل أن يكون المراد باليمين القدرة على الرحمة والنعمة والفضل ، وبالشمال القدرة على العذاب والقهر والابتلاء ، فالمعنى : أن عذابه وقهره وإمراضه وإماتته وسائر المصائب والعقوبات لطف ورحمة لاشتمالها على الحكم الخفية والمصالح العامة ، وبه يمكن أن يفسر ما ورد في الدعاء : والخير في يديك. والصلصال : الطين الحر خلط بالرمل ، فصار يتصلصل إذا جف. وسلالة الشئ : ما انسل منه واستخرج بجذب ونزع.

17 - ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن فضال ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن الله عزّ وجلّ خلق ماءا عذبا فخلق منه أهل طاعته ، وجعل ماءا مرا فخلق منه أهل معصيته ، ثم أمرهما فاختلطا ، فلولا ذلك ما ولد المؤمن إلا مؤمنا ، ولا الكافر إلا كافرا. «ص 39»

الصفحة 239 من 338