مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 338

12 - فس : أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن سنان قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : أول من سبق من الرسل إلى بلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى ، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل : - لما اسري به إلى السماء - تقدم يا محمد فقد وطأت موطئا لم تطأه ملك مقرب ولا نبي مرسل. (1) ولولا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه ، فكان من الله عزّ وجلّ كما قال الله : «قاب قوسين أو أدنى» أي بل أدنى(2) فلما خرج الامر من الله وقع إلى أوليائه عليهم السّلام فقال الصادق عليه السّلام : كان الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية ، ولرسوله بالنبوة ، ولامير المؤمنين والائمة بالامامة ، فقال : ألست بربكم ، ومحمد نبيكم ، وعلي إمامكم ، والائمة الهادون أئمتكم؟ فقالوا : بلى ، فقال الله : «شهدنا أن تقولوا يوم القيمة» أي لئلا تقولوا يوم القيامة «إنا كنا عن هذا غافلين» فأول ما أخذ الله عزّ وجلّ الميثاق على الانبياء بالربوبية ، (1) وهو قوله : «وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم» فذكر جملة الانبياء ، ثم أبرز أفضلهم بالاسامي فقال : «ومنك» يا محمد ، فقدم رسول الله صلّى الله عليه وآله لانه أفضهلم ، «ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم» فهؤلاء الخمسة أفضل الانبياء ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله أفضلهم ، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله على الانبياء له بالايمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين ، فقال : «وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جائكم رسول مصدق لما معكم» يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله «لتؤمنن به ولتنصرنه» يعني آمير المؤمنين صلوات الله عليه تخبروا اممكم بخبره وخبر وليه من الائمة. «ص 229 - 230»

13 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام

__________________

(1) في المصدر : لم يطأه احد قبلك ملك ولا نبى مرسل. م

(2) أراد عليه السّلام في هذا التفسير القرب المعنوى لا المكانى ، وفسرت الاية بأن الدنو و التدلى كان بينه صلّى الله عليه وآله وبين جبرئيل عليه السّلام وسياق الايات قبلها وبعدها يؤيده.

(3) في المصدر : له بالربوبية. م

الصفحة 237 من 338